تحليل-قلق سعودي غير معلن إزاء رفع العقوبات عن إيران

Mon Jan 18, 2016 6:46pm GMT
 

من أنجوس مكدوال

الرياض 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - لم يتحدث المسؤولون السعوديون كثيرا عن رفع العقوبات عن إيران لكنهم يخشون أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعزيز أنشطة طهران التي يصفونها بالهدامة في الشرق الأوسط فضلا عن زيادة تنوع اقتصاد تعتبره المملكة منافسا كبيرا على النفوذ الإقليمي.

وأدى التنافس السياسي بين السعودية وإيران إلى تفاقم الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط على مدى سنوات لكنه تصاعد في الأشهر الأخيرة بعد أن اتخذ حكام الرياض الجدد موقفا متشددا وبعد أن خفف الاتفاق النووي الضغوط عن طهران.

وعودة إيران إلى الساحة الدولية تفتح المجال أيضا امام احتمال التنافس الاقتصادي حيث لن تواجه السعودية منافسا فحسب في إنتاج النفط في فترة تشهد زيادة في المعروض وتراجعا في الأسعار بل ستواجه أيضا اقتصادا أكثر اعتمادا على نفسه ومتعدد المهارات.

وحتى بدون التصريحات العلنية فإن من الممكن إدراك المخاوف التي تعتري الرياض من خلال وسائل الإعلام شبه الرسمية وتعليقات رجال الدين النافذين.

ونشرت صحيفة الوطن كاريكاتيرا لقلم رصاص يقصف قبل أن يكمل كتابة كلمة "السلام" ومقال رأي اسفل الكاريكاتير بعنوان "هل تتغير إيران بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ؟ واجابته لا على الأرجح.

وتعتبر السعودية -وهي مملكة سنية محافظة- إيران خطرا كبيرا على الاستقرار في الشرق الأوسط بسبب تأييدها لفصائل شيعية مسلحة وهو ما تقول الرياض إنه ساهم في تفاقم العنف الطائفي وفي تقويض حكومات عربية.

وبالنسبة لأسرة آل سعود الحاكمة في السعودية فإن الاتفاق النووي يمثل ضربة مزدوجة فقد أدى من ناحية إلى تحرير إيران من عقوبات تعتقد الرياض أنها ساعدت في كبح أنشطة طهران في المنطقة ومن ناحية اخرى إلى زيادة احتمال التقارب بين طهران والولايات المتحدة أقوى حليف للسعودية.

وخلال حكم العاهل السعودي الملك سلمان دخلت المملكة حربا في اليمن لمنع الحوثيين المتحالفين مع طهران من الوصول إلى السلطة هناك وحشدت الدول الإسلامية لوقف تمدد نفوذ طهران على المستوى الإقليمي والإسلامي وقدمت أيضا الدعم للمعارضة المسلحة التي تقاتل حلفاء إيران في سوريا.   يتبع