من السجن إلى الجهاد .. سجون إندونيسيا مفرخة للتشدد

Tue Jan 19, 2016 9:03am GMT
 

من راندي فابي وكانوبريا كابور

جاكرتا 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - كان عفيف نزيلا في أحد السجون مشددة الحراسة في إندونيسيا عندما تحول من أصولي إسلامي طموح إلى جندي في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية مستعد للتضحية بحياته من أجل جماعة ترابط على بعد آلاف الأميال في الشرق الأوسط.

وانتهت رحلته بمقتله الأسبوع الماضي عند تقاطع مزدحم في وسط جاكرتا بعد هجوم بالأسلحة النارية وعبوة ناسفة استخدمها في عملية انتحارية نفذها مع ثلاثة متطرفين آخرين ودخل بها عنف تنظيم الدولة الإسلامية إلى جنوب شرق آسيا للمرة الأولى.

ويسلط تحول عفيف من نزيل في السجن إلى جهادي الضوء على نظام السجون الذي سمح فيه نقص العاملين وازدحام الزنازين والفساد للمتطرفين بالاختلاط والخروج من السجن عازمين على القتل باسم الإسلام.

ويقول مسؤولون أمنيون إن عفيف المعروف أيضا باسم سوناكيم حكم عليه بالسجن سبع سنوات لمشاركته في معسكر لتدريب المتطرفين في إقليم آتشيه حيث يشيع مذهب من مذاهب الإسلام أكثر تشددا منه في مناطق أخرى من اندونيسيا.

وقال المسؤولون إنه بمجرد دخوله السجن رفض اتباع برامج التوعية التي تهدف لإبعاده عن الفكر المتطرف.

وامتنع أكبر هادي المتحدث باسم وزارة القانون وحقوق الإنسان عن التعليق على ما إذا كانت أنشطة عفيف خضعت للمراقبة بعد الإفراج عنه في أغسطس آب الماضي.

وقالت الشرطة إنه خطط لعملية جاكرتا مع الثلاثة الآخرين وكان أحدهم مسجونا سابقا أيضا. وتوفي أربعة مدنيين في الهجوم وكذلك المهاجمين الأربعة.

وفي العام الماضي قال تقرير أعده معهد تحليل سياسات الصراع إن 26 سجنا في مختلف أنحاء إندونيسيا تضم بين جدرانها 270 "إرهابيا مدانا" لكن أنصار الدولة الإسلامية لا يمثلون إلا أقلية صغيرة من هذا العدد.   يتبع