عرض مسرحية شهيرة لزياد الرحباني في السينما بعد 38 عاما

Tue Jan 19, 2016 3:50pm GMT
 

بيروت 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - بعد مرور 38 عاما على العرض الأول لمسرحية الموسيقي اللبناني زياد الرحباني "بالنسبة لبكرا شو؟" تمكنت شركة توزيع لبنانية من نقلها إلى شاشة السينما حتى يتاح للأجيال الجديدة الاطلاع على أعمال أصبحت اليوم تصنف ضمن التراث الفني اللبناني والعربي.

واستمرت الجهود لسنوات ما بين اقناع زياد -ابن الموسيقي الراحل عاصي الرحباني والمطربة فيروز- بالفكرة وترميم وإعداد المادة للعرض السينمائي حتى أصبحت المسرحية التي عرضت لأول مرة في نهاية السبعينيات جاهزة لجمهور السينما.

وامتلأت اربع قاعات عرض بوسط العاصمة بيروت في العرض الأول المخصص للصحفيين والدعوات الخاصة. وتفاعل الحضور مع الفيلم وكأنه يشاهد المسرحية مباشرة إذ راح يصفق للممثلين ما أن اعتلوا المسرح وردد الأغاني التي أداها الفنان اللبناني الراحل جوزيف صقر ومن بينها (ع هدير البوسطة) و(اسمع يا رضا) و(عايشة وحدا بلاك).

وتنوع الحضور ما بين جيل شاهد المسرحية -التي لاقت نجاحا جماهيريا في عرضها الأول في 27 فبراير شباط 1978- وأراد أن يعيش مجددا ذكريات بيروت في هذا العمل الذي استمر عرضه في شارع الحمراء ثمانية أشهر وما بين جيل من الشباب ترعرع على تسجيلات مختلف أعمال زياد الرحباني.

وتمكن زياد الرحباني من خلال مسرحية (بالنسبة لبكرا شو؟) من تجسيد واقع يرى بعض النقاد أنه أكثر من مؤلم عن بيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

وكان هذا العمل الثالث الذي يقدمه آنذاك الموسيقي الشاب بعد عملي (سهرية) و(نزل السرور) واعتبر النقاد في ذلك العام أن (بالنسبة لبكرا شو؟) هي المسرحية الأكثر احترافية لزياد الرحباني الذي كتب العمل كما قام بإخراجه ولعب دور البطولة فيه مجسدا شخصية زكريا المسؤول عن توزيع المشروبات في الحانة التي تدور فيها الحوادث المضحكة حتى الألم.

ويرجع الفضل في اعادة إحياء المسرحية إلى شقيقة الموسيقي الراحلة ليال الرحباني التي صورت العمل بكاميرا غير ثابتة حملتها على كتفها. وكان زياد قد طلب منها تصوير المسرحية آنذاك حتى يراقب أداء الممثلين والحركة على المسرح.

وفي حين اجتمعت الآراء على أن النسخة ليست جيدة وأن الصورة تتحرك باستمرار وغير واضحة في مشاهدها المتقطعة فإن هذه التفاصيل لم تمنع الحضور من التفاعل المباشر مع كل حركة قامت بها الشخصيات على المسرح.

وقال أحمد العبد (65 عاما) لرويترز "هذا العمل هو في الواقع الشاهد المحوري على عبقرية الرحباني الذي نسج حوارات ساخرة وحقيقية وكتب عشرات الجمل التي ما زالت محفورة في الأذهان بعد 38 عاما على انطلاقتها من شارع الحمراء التاريخي."   يتبع