في مصر.. من الخائف من 25 يناير؟

Wed Jan 20, 2016 4:22pm GMT
 

من أحمد أبو العينين

القاهرة 20 يناير كانون الثاني (رويترز) - كان النشطان علي الخولي ومحمد علي جالسين بمقهى في القاهرة حين أمسك بهما ضباط بملابس مدنية وساقوهما إلى أحد مراكز الشرطة. كان أهم سؤال يريدون معرفة إجابته: ما الذي تنويان عمله يوم الاثنين القادم؟

فمع اقتراب الذكرى الخامسة لاحتجاجات 25 يناير كانون الثاني التي أنهت حكما دام 30 عاما لحسني مبارك تبدو أشد حملة أمنية في تاريخ مصر علامة واضحة على قلق السلطات.

قال الخولي لرويترز بعد يوم من الإفراج عنه "هم عاملين حملة تخويف عشان هم نفسهم خايفين. أنا بصراحة معرفش أنا اتاخدت ليه ولا اتسبت ليه برضه .. بس مفيش حاجة تبرر الرعب ده."

ومع احتجاز الآلاف من معارضي الحكومة يبدو احتمال حدوث احتجاجات ضخمة احتمالا ضعيفا. ومع هذا يقول محللون ونشطاء إن الحملة تكشف عن تنامي القلق الأمني منذ أن عزل الرئيس عبد الفتاح السيسي حين كان قائدا للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع قبل نحو عامين الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

كانت شعبية السيسي وقتها في عنان السماء. لكن المحللين والنشطاء يقولون إنه مع عدم تحقق وعود بالانتعاش الاقتصادي وظهور خطر التشدد الإسلامي يجد الرئيس مشقة في القضاء على المعارضة العلنية.

وقال تيموثي قلدس الزميل غير المقيم بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط "هناك مستوى عال من الذعر من جانب الحكومة. وهذا اعتراف ضمني بأن هناك عددا من الإخفاقات."

وبعد عزل مرسي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه تمكنت جماعة الإخوان من حشد آلاف بالشوارع. لكن قوات الأمن قتلت مئات من مؤيديه وسجنت آلافا متهمة الجماعة بالإرهاب.

واتسعت الحملة الأمنية منذ ذلك الحين. وخلال الأسابيع القليلة الماضية احتجزت السلطات عشرات النشطاء وأغلقت مراكز ثقافية كما دعت خطباء المساجد لإثناء المصلين عن الاحتجاج باعتباره إحداثا للفوضى يخالف الدين.   يتبع