تحليل-القصف الروسي يوجه ضربة للمعارضة في سوريا والدولة الاسلامية تواجه ضغوطا

Wed Jan 20, 2016 7:45pm GMT
 

من توم بيري وسليمان الخالدي

بيروت 20 يناير كانون الثاني (رويترز) - أدت الضربات الجوية التي تشنها روسيا منذ أربعة أشهر في سوريا إلى الحاق أضرار جسيمة بمقاتلي المعارضة وتعزيز موقف الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواصل التحدي في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة جاهدة لاجراء محادثات سلام.

ويتعرض مقاتلو المعارضة لضربات أشد عنفا في الغرب في حين يواجه تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الواقعة بشرق ووسط البلاد ضغوطا عسكرية وبدأ في خفض رواتب المقاتلين بعد تأثر عمليات تهريب النفط جراء تهاوي الأسعار.

وتتحدث جماعات من المعارضة المسلحة عن وقوع ضربات جوية مكثفة وهجمات برية في مناطق بغرب سوريا تمثل أهمية قصوى للأسد. وحققت القوات الحكومية الأسبوع الماضي واحدا من أكبر انتصاراتها منذ بداية التدخل الروسي باستعادة بلدة سلمى في محافظة اللاذقية.

ولا يبدو أن الانتصارات الأخيرة تمثل نقطة تحول في الصراع مع شن مقاتلي المعارضة هجمات مضادة واستعادة مواقع في بعض الأماكن لكن المعارضة المسلحة تشير إلى ان خطوط المواجهة في غرب سوريا تشهد مستويات عالية من الاستنزاف.

ويقول مسؤولون مقربون من دمشق إن اغلاق الحدود الشمالية الغربية مع تركيا يمثل الأولوية. وذكر مصدر عسكري سوري أن خطوط امداد المسلحين من تركيا -التي تدعم المعارضة المسلحة- واقعة تحت وطأة الضربات الجوية الروسية والسورية.

وتسلط مجريات القتال الضوء على المهمة الشاقة التي تواجه مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا لعقد محادثات سلام. وعلى الرغم من مباركة الولايات المتحدة وروسيا لعملية السلام الجديدة فإنها تبدو بعيدة عن واقع الحرب المستمرة منذ نحو خمس سنوات والذي لا يبدو أنه مهيأ بعد لصنع السلام.

وقال الرائد جميل الصالح قائد فصيل جيش العزة من الجيش السوري الحر "أغلب مناطق المعارضة تحولت إلى دفاع بسبب الحشد الكبير الذي تم من قبل القوات الروسية و استخدام العدد الهائل من الطائرات الروسية و الدعم اللا محدود من الذخيرة."

وهون الصالح من أهمية المكاسب التي حققتها القوات الحكومية وقال إن المساعدات العسكرية التي يقدمها الداعمون الاجانب للمعارضة المسلحة ومنهم السعودية وتركيا ليست كافية للتصدي لهجمات تدعمها إيران على الأرض.   يتبع