مذبحة ارتكبت في كينيا في حقبة ما قبل التاريخ تمثل شاهدا على أقدم حرب

Thu Jan 21, 2016 9:45am GMT
 

من ويل دانام

واشنطن 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - كما قال الشاعر الاسكتلندي روبرت بيرنز الذي عاش في القرن الثامن عشر الميلادي إن همجية الإنسان ضد أخيه الإنسان ليست بالأمر الجديد..

قال العلماء أمس الأربعاء إنهم توصلوا إلى أقدم الشواهد على نشوب حروب بين البشر عبارة عن حفريات لمجموعة من الناس قتلوا بأيدي فرقة من المهاجمين بأسلحة منها السهام والهراوات والحجارة ذات الحواف الحادة بعد التنقيب على شواطئ بحيرة في كينيا. وترجع هذه الحفريات الى عشرة آلاف عام.

واكتشفت في منطقة تسمى ناتاروك تبعد 30 كيلومترا الى الغرب من بحيرة توركانا بشمال كينيا حفريات تخص 27 شخصا من العصر الحجري الذي شاعت خلاله حضارة الإنسان الذي عاش آنئذ على الصيد وجمع الثمار.

وعثر على حفرية رجل ولا تزال ترقد بجمجمتها صفيحة حادة من الزجاج البركاني الأسود الذي يسمى أوبسيديان ووجدت جروح برجل آخر ناجمة عن ضربتين في الرأس ربما كانتا بهراوتين ما أدى الى تهشم جمجمته. وعثر أيضا على امرأة في شهور الحمل الأخيرة يبدو انها كانت مقيدة الأيدي والأقدام.

وأصيب الضحايا أيضا بجروح ناجمة عن تعرضهم للضرب بأجسام حادة في العنق والجمجمة والأيدي والركب والضلوع.

وقالت مارتا ميرازون لار عالمة الأحياء القديمة بجامعة كمبردج إن هذه الشواهد توضح ان هؤلاء الأشخاص كانوا يصيدون الحيوانات والأسماك ويجمعون الثمار القابلة للأكل وقد تعرضوا للذبح في هجوم عمدي على أيدي مهاجمين ربما كانوا من منطقة أخرى.

وقالت ميرازون لار "إنه اعتداء بدني وحشي قاتل بنية قتل هؤلاء الأفراد ممن كانوا قد أبدوا دفاعا أو شنوا هجوما مضادا أو ربما كان لا يعنيهم أمرهم في شيء سواء كان رجلا أم امرأة في شهور حملها الأخيرة وسواء كانوا صغارا أم كبارا".

نشأ الجنس البشري قبل 200 ألف عام في افريقيا وكان معظم العلماء يرى ان الحرب نشبت لأول مرة قبل وقت انتشار جماعات ناتاروك   يتبع