21 كانون الثاني يناير 2016 / 14:03 / بعد عامين

تلفزيون- مصر تشدد الاجراءات الأمنية قبل ذكرى انتفاضة 25 يناير

الموضوع 4018

المدة 3.46 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 20 يناير كانون الثاني 2016 وحديث ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة انجليزية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود يُحظر الاستخدام بعد الساعة 10.40 بتوقيت جرينتش يوم 20 فبراير شباط 2016 دون تعاقد مسبق

القصة

مع اقتراب الذكرى الخامسة لاحتجاجات 25 يناير كانون الثاني التي أنهت حكما دام 30 عاما لحسني مبارك تواجه القاهرة أشد حملة أمنية في تاريخ البلاد الحديث.

فقبل خمس سنوات حدثت انتفاضة شعبية تركزت في ميدان التحرير وسط القاهرة أدت للاطاحة بمبارك في إطار ما عُرف "بالربيع العربي".

ولكن بعد أن سادت حالة إحباط الشوارع الثورية في أعقاب صعود جماعة الاخوان المسلمين -التي فازت في أول انتخابات ديمقراطية بالبلاد- عاد الجيش الى السلطة على يد وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي الذي انتُخب رئيسا في عام 2014.

ولا يزال السيسي يتمتع بشعبية بين كثير من المصريين لكن لم تعد تحيطه نفس هالة التبجيل التي كانت تحيط يوما بصورته التي كان يرتدي فيها الزي العسكري كاملا بأنواطه المتعددة ويضع نظارته الشمسية والتي كانت منتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

ومعظم المصريين لا يعارضون السيسي بشكل نشط لكن كثيرا من النشطاء تعبوا من مواجهة ما تقول جماعات حقوقية إنها دولة تزداد صرامة.

وكان معرض آرت هاوس الفني ودار ميريت للنشر في وسط القاهرة من بين بعض الأماكن التي داهمتها قوات الأمن أو أغلقتها في الأسابيع الأخيرة استعدادا لذكرى 25 يناير كانون الثاني.

وقارن صاحب دار ميريت للنشر والثقافة والفنون محمد هاشم منهج الحكومة الحالية بالمنهج الذي كانت تستخدمه جماعة الاخوان.

وقال لتلفزيون رويترز "هنستمر في أداء دورنا. هنستمر إن احنا بالحرية لشعبنا من كافة صنوف القهر وبكافة ألوان الاضطهاد الصادر من فاشية دينية وعسكرية. هنظل نعبر عن إيماننا بأنه لا معنى لقمع الانسان ولا معنى لكبت حريته تحت أي شعار ديني أو وطني أو سياسي. مفيش حاجة اسمها يُمارس على الناس اللي بتحلم بالثورة والحرية للشعب المصري..الناس اللي شاركت في 25 يناير والحلم الكبير بتاع شعبنا..إنك تيجي تمارس عليهم شكل من أشكال التخوين الوطني اللي قبل كده الاخوان مارسوا علينا التكفير الديني."

وعلى الرغم من وجود ألوف من معارضي الحكومة وراء القضبان فان احتمالات حدوث احتجاجات كبيرة يوم الاثنين (25 يناير كانون الثاني) ضعيفة.

ومع ذلك نفذت الشرطة في الأيام الأخيرة حملات تفتيش واسعة لشقق سكنية خاصة في وسط القاهرة قرب ميدان التحرير الذي كان مركز أحداث انتفاضة 2011.

وقال تيموثي قلدس الزميل غير المقيم بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط إن هذه الحملة يمكن ان تستفز كثيرا من الناس فتدفعهم للخروج والتظاهر.

واضاف قلدس "هناك احتمال كبير بأن الشرطة سوف تفرط في استخدام القوة ضد أي مجموعة من المحتجين يخرجون إلى الشوارع..وهذا سيثير رد فعل يؤدي لزيادة العدد على غرار ما رأينا فيما مضى. بهذه الطريقة حدث التصعيد في شارع محمد محمود. بهذه الطريقة حدثت (موقعة الجمل) في فبراير (شباط) 2011. إنها نمط ثابت جدا شهدناه على مر السنين .. لذلك هناك احتمال كبير لتكراره بالتأكيد. لا أحد يمكنه التنبؤ بعدد الناس الذين سيُثارون..لكن هناك احتمال كبير اذا نما العدد أن يحدث شئ لو حصلت مبالغة في ردة فعل النظام."

ويقول محللون ونشطاء إن الحملة تكشف عن تنامي القلق الأمني منذ أن أعلن السيسي -حين كان قائدا للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع قبل أكثر من عامين- عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال المحامي والناشط الحقوقي مالك عدلي الذي شارك في احتجاجات 2011 إن الحكومة تستخدم منهج التخويف لمنع الاحتجاجات.

واضاف عدلي "تقديري إنه هناك سوء تقدير لدى أجهزة الأمن أو هناك رغبة مُتعمدة لدى أجهزة الأمن في إثارة فزع المواطنين من كل ما يتعلق بذكرى خمسة وعشرين يناير باعتبار إن هي ذكرى ثورة. مفهوم جداً ان ده كلام مرتبط بانه مفيش إرادة حقيقية من السلطات..مفيش تحرك حقيقي من السلطات نحو احتواء المطالب الثورية."

وكثير من المقبوض عليهم في الآونة الأخيرة ليسوا من النشطاء البارزين لكنهم يديرون صفحات على فيسبوك تدعو للتظاهر. وكانت المسيرات والتجمعات التي حدثت عام 2011 من تنظيم نشطاء شبان تواصلوا عبر فيسبوك وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي.

وانضمت أيضا للحملة وزارة الأوقاف التي توزع على خطباء المساجد نقاطا تدور حولها خطبة الجمعة مصحوبة بنصوص من الكتاب والسُنة للاستشهاد بها.

وحذرت الخطبة في آخر جمعتين صراحة من الاحتجاج في 25 يناير كانون الثاني. وكانت إحدى الخطبتين بعنوان "نعمة الأمن والأمان" وجاء فيها أن "التستر على كل من يعمل أو يساعد على نشر الفوضى وترويع الآمنين يعد جريمة عظيمة ومشاركة له في الإثم أمام الله عز وجل وأمام القانون."

وقال محللون سياسيون إن الحكومة تسير على خيط رفيع بين الإثناء عن الاحتجاج والمبالغة في التضييق.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below