21 كانون الثاني يناير 2016 / 11:27 / بعد عامين

مقدمة 3-إسرائيل تؤكد أنها تعتزم مصادرة أراض في الضفة الغربية

(لإضافة تفاصيل)

من ميان لوبل

القدس 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - أكدت إسرائيل اليوم الخميس أنها تعتزم مصادرة قطعة أرض شاسعة خصبة في الضفة الغربية المحتلة قرب الأردن في خطوة ستصعد على الأرجح التوترات مع حلفاء غربيين وبدأت بالفعل تثير إدانات دولية.

وفي رسالة لرويترز عبر البريد الإلكتروني قالت وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إنه تم اتخاذ القرار السياسي بمصادرة الأرض وإن "الأراضي في المرحلة الأخيرة لإعلانها تابعة للدولة".

وتشمل المصادرة التي أعلن عنها في بادىء الأمر راديو الجيش الإسرائيلي 380 فدانا في غور الأردن بالقرب من أريحا وهي منطقة أقامت إسرائيل فيها العديد من المستوطنات على أراض يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم.

وأصدر بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة أمس الأربعاء بيانا يشجب فيه مصادرة الأراضي في أكبر عملية مصادرة في الضفة الغربية منذ أغسطس آب 2014.

وقال بان في البيان "الأنشطة الاستيطانية تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع التصريحات الرسمية لحكومة إسرائيل التي تدعم حل الدولتين."

وتقع الأراضي التي يزرع مستوطنون إسرائيليون جزءا منها بالفعل في منطقة تخضع للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية بالقرب من الطرف الشمالي للبحر الميت. ولا يقيم فلسطينيون هناك في الوقت الراهن.

وشجب مسؤولون فلسطينيون المصادرة امس الأربعاء ووصفتها حنان عشراوي وهي من الأعضاء البارزين في منظمة التحرير الفلسطينية بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وقالت لرويترز إن إسرائيل تسرق الأراضي خاصة في غور الأدرن بذريعة أنها تريد ضمها. وأضافت أن هذا يجب أن يكون سببا لتدخل فعال ومؤثر للمجتمع الدولي لإنهاء هذا العدوان السافر الذي يقتل كل فرص السلام.

وفي وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء قالت الولايات المتحدة إنها تعارض بشدة أي خطوة تصعد توسع المستوطنات. وكان سفيرها أغضب إسرائيل هذا الأسبوع بانتقاده لسياستها في الضفة الغربية

وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نحن نعتقد أن هذا لا يتوافق على الإطلاق مع حل الدولتين ويدعو صراحة للتشكك في مدى التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين."

وفي تطور من شأنه أن يزيد من الغضب الأوروبي هدمت القوات الإسرائيلية ست مبان في الضفة الغربية تمولها الذراع الإنسانية للاتحاد الأوروبي.

والمباني كانت لمساكن ودورات مياه للبدو المقيمين في المنطقة المعروفة باسم إي-1 وهي منطقة حساسة بشكل خاص بين القدس والبحر الميت.

ولم تبن إسرائيل مستوطنات في المنطقة إي-1 التي تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي البناء فيها محظورا إذ انه قد يؤدي في نهاية الأمر إلى فصل الفلسطينيين عن القدس الشرقية التي يسعون لأن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

ولم يستجب مسؤولون إسرائيليون لطلبات بالتعليق على الهدم. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إن الاتحاد الأوروبي يبني بشكل غير قانوني في المنطقة.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اليوم الخميس. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت كلمته ستتناول مسألة مصادرة الأراضي أو ما إذا كان دبلوماسيون أجانب سيعبرون عن بواعث قلقهم إزاء القضية معه.

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وتشير بيانات الحكومة الإسرائيلية وإحصاءات مركز أبحاث إن هناك الآن نحو 550 ألف مستوطن يهودي يقيمون في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويقيم نحو 400 ألف فلسطيني في القدس الشرقية و2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.

وتأمل إسرائيل أن يضمن لها أي اتفاق مع الفلسطينيين الإبقاء على مستوطنات كبيرة بالقرب من القدس والحدود الإسرائيلية وفي غور الأردن لأسباب تتعلق بالأمن والزراعة. ويعارض الفلسطينيون ذلك تماما. (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below