21 كانون الثاني يناير 2016 / 14:03 / منذ عامين

تلفزيون- دروس على الطريقة الأمريكية للمقبلين على الزواج في غزة

الموضوع 3231

المدة 4:23 دقيقة

مدينة غزة في قطاع غزة

تصوير 19 يناير كانون الثاني 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود يُحظر الاستخدام بعد الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش يوم 19 فبراير شباط 2016 دون تعاقد مسبق

القصة

دخل شبان وشابات فلسطينيون مقبلون على الزواج يخالجهم مزيج من التردد والفضول قاعة دراسية في مدينة غزة هذا الأسبوع لحضور أول برنامج إرشادي عن الزواج في القطاع المحافظ الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتهدف تلك المبادرة التي تدعمها ثلاث وزارات فلسطينية والجامعة الإسلامية ومؤسسة إنتربال الخيرية ومقرها بريطانيا لإعداد الشبان والشابات للحياة الزوجية وتتضمن تقديم استشارات دينية وقانونية وطبية ونفسية.

والدروس مجانية. ويحصل الشبان والفتيات المقبلون على الزواج على هدايا بقيمة 60 دولارا لتشجيعهم على حضور الدورة التدريبية ومدتها 15 ساعة. وبعض الدروس مختلط والبعض الآخر ينفصل فيه المتدربون إلى مجموعتين واحدة للرجال والأخرى للنساء.

وقال حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وهو إحدى الجهات الراعية للبرنامج إن هناك 90 عريسا وعروسا في البرنامج إلى الآن.

وأضاف ”إحنا عقدنا هذه الدورة كدورة تجريبية حتى نبني عليها بحيث إنه إحنا سنصل في النهاية إلى إلزامية هذه الدورات. لكن متى؟ يعني حسب ما يستعد له المجتمع الفلسطيني. إذا كانت ظروف المجتمع الفلسطيني الاقتصادية.. النفسية.. الثقافية جاهزة فنحن جاهزون.“

وقال الجوجو إن السبب الأساسي في الطلاق بغزة ليس الفقر أو صعوبات الحياة بل غياب التفاهم المشترك. ولا يزال الطلاق الاختيار الأخير في حالة فشل الزيجات. وهو أقل شيوعا في القطاع عنه في بلدان عربية مجاورة، لكن المشرفين على الدروس يأملون في أن تسهم مبادرتهم في خفض حالات الطلاق.

ومضى الجوجو قائلا ”إحنا الآن بدنا نحيي هذه الشراكة عن طريق إفهامها للطرفين. إنه أنتو حياتكو شراكة. إنه نغير مفهوم الذكر للأنثى.. إنه والله الأنثى دي مش هو اللي آلة تفريخ للإنجاب. إنه والله مش إنسانة مهملة في زاوية (في) البيت. إنه والله هذه الأنثى كيان بشري له تقديره وله احترامه.“

والزواج له شأن كبير في قطاع غزة الذي شهد العام الماضي 20 ألف زيجة بزيادة خمسة آلاف عن 2014 الذي شهد حربا بين إسرائيل وحماس دامت 50 يوما وعرقلت خطط كثير من المقبلين على الزواج ولا يزال كثير من الحطام الذي خلفته باقيا.

من المرجح أن تزيد أعداد الزيجات في القطاع مع الأخذ بالاعتبار أن أكثر من نصف سكان القطاع وعددهم 1.95 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 25 عاما.

ولا يستطيع غالبية سكان القطاع ذي الكثافة السكانية الكبيرة الخروج بسهولة منه في ظل حصار تفرضه إسرائيل وإجراءات أمنية مشددة تتخذها مصر.

لكن هذا الإقبال على الزواج لا يعني بالضرورة أنه يكلل عادة بالنجاح، خاصة في ظل ترتيب غالبية الزيجات داخل الأسر. وبينما يبدو هذا المنهج الأمريكي في الاستشارات غير ملائم لغالبية المسلمين فإن المروجين له هنا يأملون في أن يؤدي إلى زيجات أكثر قوة وصمودا.

وقال جميل الطهراوي أستاذ الصحة النفسية الذي ينظم الدروس إنه يعطي الدارسين نصائح من الحياة اليومية.

وقال ”من ضمن النصائح الفرق بين الجنسين في المشاعر والأحاسيس وطريقة التعبير في الحب والكره حتى لأنه فيه فروق واضحة. فاللي عايز أقوله لو كل طرف فهم هذه الأشياء قد يجعله يتوافق إلى حد ما أو يتقبل بعض هذه الخلافات بالذات في مواقف معينة.“

وأضاف “أنا أدعو للمصارحة في أكتر من هيك. قضية الحوار والمكاشفة مطلوبة وهذه من السمات السلبية اللي باركز عليها في مجتمعنا. حتى في تنشئتنا الاجتماعية أحيانا الأبناء لا يجلسون مع الآباء والأمهات ويتداولوا الحديث ولو حتى في أشياء بسيطة.

”لو عودنا الإنسان أنه فيه مكاشفة ومصارحة كتير فيه قضايا بتنحل. هذا يعني ليس ترفا فكريا ولا هي جلسة حوار. إنه كتير فيه ناس عدم حوارهم مع بعض هو كان سبب المشكلة. ومرت الأيام كدا وتلاقي الأب معمروش قعد (لم يجلس قط) مع ابنه في حوار 5 دقايق فما بالنا بالزوجين. أما موضوع التوافق الجنسي هو جزء.. ليس هو هدف في حد ذاته.“

يوم الثلاثاء جلس في القاعة 20 عريسا وعروسا وتلقت الفتيات دروسا عن حقوقهن وواجباتهن في الإسلام وحصل الرجال على نصائح من اختصاصي نفسي عن كيفية الانفتاح ومواجهة الصعوبات بابتسامة.

غطت خمس من الفتيات الحاضرات وجوههن بالنقاب بينما ارتدت الأخريات حجابا يغطي الرأس فقط. ومنذ سيطرة حماس على غزة في 2007 تبنى السكان سلوكيات محافظة أكثر.

ورغم خجل البعض وتردده في الحديث عن حضوره فإن بعض المشاركين بدوا منبهرين بالدروس.

وقال حسن مقبل ”أنا أكاد أكون صُعقت إنه يكون يعني على قدر عدد بسيط. يجب أن يعمم هذا المشروع على المجتمع. لأنه في المجتمع من الشباب ما هو يعني جاهل بما يصنع. يعني لا يعلم إلا أن يتزوج فحسب بس. يدير هذا الزواج بعادات وتقاليد لا يعلمها إلا هو وعائلته.“

تلفزيون رويترز (إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below