القديسون يفرون من الحرب ويحطون في لوحات السوري نزار صابور

Thu Jan 21, 2016 3:04pm GMT
 

من ليلى بسام

بيروت 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - عندما تحل الحرب بمكان يهجره الأثر الإنساني ويقطن القديسون حواف اللوحات التشكيلية وكأنهم يراقبون المشهد وتحمل الأيقونات صور البيوت والأديرة وليس الأنبياء وتصبح الجبال رمادا.. فأنت أمام معرض يقاوم الحرب بسلاح الفن.

هكذا يعيش الرسام السوري نزار صابور ارتدادات الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في بلاده وهكذا تشي لوحاته برائحة الحرب والارض المحروقة والدمار الذي يغطي المكان والذي عبر عنه اللونين الاسود والرمادي.

ففي معرض يحمل عنوان (القلمون) والمستمر حتى الأحد القادم في وسط بيروت يتنحى القديسون إلى أطراف اللوحة المكتظة بالكتابات الاسلامية أو ببعض الامور الشعبية الزخرفية.

والقلمون منطقة جغرافية تمتد بين جنوب حمص في وسط سوريا وشمال دمشق تتميز بالتلال التي تكللها وكأنها تيجان من الجبال الصخرية وهي منطقة مليئة بالمدن المسيحية. وطالت الحرب مدنا كثيرة ودمرت أجزاء من بعضها وخصوصا معلولا التي يقطنها مسيحيون والرهبان على وجه التحديد.

ومن ناحية اخرى فهي منطقة غنية بالآثار التي تعود لالاف السنين ومنها آثار مسيحية هامة جدا فيها أديرة مسيحية أثرية إضافة إلى وجود ثلاث قرى ما زالت تتكلم اللغة الارامية لغة السيد المسيح.

ففي جاليري مارك هاشم في وسط بيروت تتوزع 39 لوحة بين المستطيلة والعريضة والدائرية وتتراوح مقاساتها بين دائرة قطرها 40 سنتيمترا إلى لوحة تتراوح أبعادها بين متر ونصف المتر إلى مترين.

ويعتمد صابور في عمله على التجريب المستمر لمحاولة الوصول إلى لوحة سورية تأخذ من حجارة مدينة معلولا الأثرية لتبني عمارتها المعاصرة.

كما تأخذ اللوحة عند صابور من ايقاع الحياة المواضيع الملحة اليومية منفذة بمواد طبيعية مثل الرماد إضافة إلى الاكليريك والألوان الزيتية.   يتبع