احتجاجات في المغرب تضغط على الإصلاحات الاقتصادية

Thu Jan 21, 2016 3:27pm GMT
 

من عزيز اليعقوبي

الرباط 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - شاركت المعلمة المتدربة لمياء الزكيتي في احتجاجات في المغرب هذا الشهر أملا في الحيلولة دون الخفض المزمع في الوظائف بقطاع التعليم. وبدلا من تحقيق الأمل أصيبت الزكيتي بثلاثة كسور في العظام خلال اشتباكات مع قوات الأمن.

انضمت لمياء (24 عاما) إلى الاحتجاجات التي اندلعت في مدينة إنزكان بجنوب البلاد اعتراضا على خطط جديدة لتقليص التعيينات في قطاع التعليم العام والتي لا تشكل سوى حلقة واحدة في سلسلة من الإصلاحات تأمل الحكومة المغربية أن تنعش ماليتها العامة.

وأشاد مقرضون دوليون بالتقدم الذي أحرزه المغرب في السيطرة على الإنفاق العام المرتفع مقارنة مع جيرانه في شمال أفريقيا حيث عانت المنطقة من ارتفاع الإنفاق لسنوات حتى قبل اندلاع انتفاضات الربيع العربي.

لكن المساس بالوظائف الحكومية والدعم وغيرهما من المزايا التي يتمتع بها المغاربة منذ أعوام بدأ في إثارة توترات اجتماعية واحتجاجات واعتصامات وإضرابات ستختبر إرادة الحكومة.

ولمياء واحدة من عشرة آلاف شاب من الطبقة الوسطى في المغرب اجتازوا اختبارا للبدء في التدريب تمهيدا لتعيينهم مدرسين في المدارس العامة. وفي الثامن من أكتوبر تشرين الأول قالت الحكومة إن التعيين يتطلب اجتياز اختبار آخر في نهاية ذلك العام. وسيجتاز سبعة آلاف فقط الاختبارات النهائية بحسب بيانات الحكومة.

وقامت قوات الأمن المغربية بتفريق معظم مظاهرات المعلمين المتدربين في أنحاء المملكة لكن المحتجين يقولون إنهم سيواصلون نضالهم لإلغاء القرارات الحكومية. وأصيب العشرات من بينهم ثلاثة في حاجة إلى علاجات طبية.

وقالت لمياء لرويترز في العاصمة الرباط "فوجئت بما حدث.. أفقت في المستشفى ثم أدركت ما حدث لي."

وأطلق قمع الشرطة لاحتجاج المعلمين موجة من التضامن في وسائل الإعلام المحلية والاجتماعية بالمغرب ودفع حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران لتأمر بإجراء تحقيق في العنف الذي مارسته الشرطة.   يتبع