21 كانون الثاني يناير 2016 / 17:28 / منذ عامين

مقدمة 1-الرئيس الصيني يزور مصر ويقدم دعما ماليا وسياسيا

(لإضافة تعهدات مالية جديدة من الصين)

من لين نويهض وعلي عبد العاطي

القاهرة 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - وقعت الصين اتفاقات لاستثمارات ومساعدات بمليارات الدولارات مع مصر خلال زيارة الرئيس شي جين بينغ للقاهرة اليوم الخميس وعبرت عن دعمها لجهود مصر للحفاظ على الاستقرار والتي شملت حملة صارمة على المعارضة.

ووصل شي إلى مصر يوم الأربعاء في ثاني محطة من جولة بالشرق الأوسط تشير إلى جهود بكين لتعزيز نفوذها في المنظقة التي تزودها بامدادات النفط الحيوية.

وتأتي الزيارة قبل أيام قليلة من حلول الذكرى السنوية لانتفاضة 25 يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد أن حكم البلاد 30 عاما. وينظر إلى الزيارة في مصر باعتبارها تصويتا بمنح الثقة لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشاد شي بجهود مصر لتعزيز اقتصادها خلال محادثاته مع السيسي الذي حذر منتقديه من تنظيم احتجاجات في ذكرى الانتفاضة التي تحل يوم الاثنين.

ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله ”الصين تؤيد مساعي مصر للحفاظ على الاستقرار وتنمية الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وتدعم مصر للعب دور أكبر في الشؤون الدولية والاقليمية.“

وفيما ينبئ بعهد جديد من العلاقات السياسية والاقتصادية وقع مسؤولون من البلدين 21 اتفاقا في مراسم بالقاهرة قد تعزز بموجبها الصين استثماراتها كثيرا في مصر أكبر الدول العربية سكانا.

وتشمل الاتفاقات استثمارات عديدة في قطاعي التنمية والبنية التحتية وتشمل المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة التي كشفت مصر عنها النقاب العام الماضي.

وتشمل الاتفاقات أيضا اتفاقية تمويل بمليار دولار للبنك المركزي المصري وقرضا بقيمة 700 مليون دولار للبنك الأهلي المصري المملوك للدولة.

كان السيسي- عندما كان قائدا للجيش- قد عزل الرئيس السابق محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر في عام 2013 بعد احتجاجات واسعة على حكمة وبدأت الحكومة بعد ذلك حملة لسحق جماعة الإخوان المسلمين أقدم الحركات الإسلامية في البلاد. وحصل السيسي على دعم من دول الخليج العربية الثرية التي تعارض الجماعة.

واعتمدت مصر منذ ذلك الحين إلى حد بعيد على مساعدات بمليارات الدولارات من السعودية والامارات والكويت للحيلولة دون انهيار الاقتصاد لكن هبوطا حادا في سعر النفط أثار شكوكا حول ما إذا كانت دول الخليج العربية الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستتمكن من مواصلة تقديم الدعم بقوة.

استثمارات بمليارات الدولارات

وقال شي في مؤتمر صحفي مع السيسي إن 32 شركة صينية تعمل حاليا في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس وتستثمر أكثر من 400 مليون دولار مضيفا أن عدد الشركات سيرتفع إلى 100 والاستثمارات إلى 2.5 مليار دولار في المرحلة الثانية من المشروع.

وأضاف أن البلدين يخططان أيضا لخمسة عشر مشروعا في قطاعات الكهرباء والبنية التحتية والنقل باستثمارات قد تصل إجمالا إلى 15 مليار دولار معتبرا أن من المتوقع أن يعطي ذلك دفعة جديدة للنمو الاقتصادي في مصر.

وقد يساعد القرض الصيني للبنك المركزي في دعم الاحتياطيات النقدية الأجنبية التي هوت لأكثر من نصف مستواها منذ 2011 في ظل كفاح البنك للدفاع عن العملة في مواجهة الضغوط النزولية في حين قد تساعد الاستثمارات الطويلة الأجل في توفير وظائف تحتاجها البلاد بشدة.

وتدرك السلطات أن الاستياء إزاء الأوضاع الاقتصادية قد ساعد في الإطاحة برئيسين في السنوات الخمس الماضية واعتقلت قوات الأمن العديد من النشطاء وأغلقت مراكز ثقافية في الأسابيع القليلة الماضية للحيلولة دون وقوع احتجاجات مع اقتراب الذكرى السنوية للانتفاضة.

وقال السيسي- الذي كان قد زار الصين في عام 2014- إن التعاون الاقتصادي والعسكرية تطور سريعا بين البلدين ليصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.

وقال إن المباحثات تطرقت إلى ”ضرورة مضاعفة جهودنا المشتركة في مختلف المجالات الثنائية والمحافل الدولية لمكافحة خطورة الإرهاب والتطرف الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين.“

ووصل شي إلى مصر قادما من السعودية وسيغادرها إلى إيران.

وفي كلمة أمام الجامعة العربية بالقاهرة أعلن شي أيضا خططا استثمارية بمليارات الدولارات في منطقة الشرق الأوسط عموما.

وقال إن الصين سوف تخصص قروضا خاصة بقيمة 15 مليار دولار لتعزيز الانتاج الصناعي في المنطقة وعشرة مليارات أخرى قروضا تجارية تستخدم في مشروعات مشتركة في الطاقة وعشرة مليارات دولار أيضا قروضا ميسرة.

وذكر شي أن بلاده ستنشئ أيضا صناديق مع كل من الإمارات وقطر بقيمة إجمالية 20 مليار دولار للاستثمار في الطاقة التقليدية. وستمدد أيضا أجل عقود لشراء النفط من المنطقة وتخصص 300 مليون دولار للمساهمة في تدريب الشرطة.

ولم يذكر الرئيس الصيني تفاصيل لكن حجم الخطط المطروحة يشير إلى تزايد الاهتمام الصيني بمنطقة الشرق الأوسط.

وتعتمد الصين- صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم- على منطقة الشرق الأوسط في الحصول على النفط لكنها تميل إلى ترك إدارة دبلوماسية المنطقة للأعضاء الأربعة الدائمين الآخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

غير أن بكين تحاول القيام بدور أكبر لا سيما في سوريا واستضافت في الآونة الأخيرة وزير الخارجية السوري وشخصيات من المعارضة. (شارك في التغطية علي عبد العاطي - إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below