21 كانون الثاني يناير 2016 / 20:04 / منذ عامين

إعادة-شحنة غاز مسال من بي.بي تبرز مصاعب السداد التي تواجهها مصر

(لحذف كلمة زائدة في الفقرة السادسة وتصحيح خطأ طباعي)

من أوليج فوكمانوفيتش وسارة مكفارلين

ميلانو/لندن 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال تجار إن قيام بي.بي بتغيير وجهة ناقلة غاز طبيعي مسال كانت متجهة إلى مصر بسبب مشكلات في السداد هو أول علامة على أن أزمة العملة في البلد قد تهدد إمداداته من الطاقة.

وأضاف التجار أنه تقرر في وقت سابق هذا الشهر تحويل اتجاه الناقلة بريتيش سافير إلى البرازيل بدلا من تفريغ حمولتها في مصر مع تأخير تسليم شحنة الغاز المسال إلى مصر حتى أكتوبر تشرين الأول.

وامتنعت بي.بي عن التعليق. ولم يتسن الاتصال بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) المملوكة للدولة.

وتواجه مصر صعوبات في دفع مقابل المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المقوم بالدولار بسبب أزمة النقص الحاد في النقد الأجنبي التي تفاقمت بعد كارثة الطائرة الروسية في أكتوبر تشرين الأول التي عصفت بإيرادات السياحة.

وفي العام الماضي أصبحت مصر سوقا رئيسية لموردي الغاز الطبيعي المسال مثل بي.بي وشركات تجارة السلع الأولية الأوروبية الكبرى بعد بدء تشغيل مرفأين للواردات لكن عدم دفع ثمن التسليمات حتى مارس آذار أدى إلى تراكم متأخرات بقيمة 400-500 مليون دولار حتى الآن حسبما تقول المصادر التجارية.

وهذه إضافة غير مرغوب فيها للمتأخرات المتنامية بالفعل على مصر لشركات النفط الأجنبية العاملة في إنتاج النفط والغاز في البلاد والتي بلغت ثلاثة مليارات دولار في نهاية ديسمبر كانون الأول.

وقال مصدر إنه في حالة بي.بي بدأ ذلك يترجم إلى تأخر التسليم تسعة أشهر في الشحنة الأخيرة وهو ما يؤدي إلى تنامي احتمالات عدم انتظام الإمدادات للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ولمحطات الكهرباء في مصر.

ووصلت الناقلة بريتيش سافير التي تحمل شحنة بي.بي إلى خارج مرفأ الواردات في العين السخنة بمصر في 24 ديسمبر كانون الأول وظلت تتحرك قبالة الساحل لمدة 15 يوما حتى تقرر تغيير مسارها في السابع من يناير كانون الثاني.

وهي الآن في طريقها إلى البرازيل حسبما تظهره البيانات الملاحية.

وقال تاجر ”تقرر تغيير وجهة الناقلة بريتيش سافير نظرا لعدم سداد قيمة الشحنة السابقة لشركة بي.بي.“

ومن بين موردي الغاز الطبيعي المسال لمصر شل وجاس ناتورال وترافيجورا وفيتول وإي.دي.اف تريدنج وبتروتشاينا ونوبل.

وقالت المصادر إن من المنتظر أن يستمر توريد شحنات الغاز إلى مصر بانتظام بعدما تعهدت القاهرة بسداد ديونها المتعلقة بالغاز الطبيعي المسال من خلال مساعدات متوقعة بمليارات الدولارات في الأشهر القادمة من البنك الدولي والصين وجهات أخرى.

لكن الغموض مازال يكتنف النسبة التي ستتجه إلى قطاع النفط من تلك المساعدات.

وقال متعامل في الغاز الطبيعي المسال إن المساعدات النفطية السعودية لمصر في الفترة القادمة ستتيح للقاهرة تخصيص جزء من احتياطيات النقد الأجنبي لسداد ديونها المتعلقة بالغاز مع تقلص مشترياتها من النفط في السوق المفتوحة.

وفي محاولة للتخفيف من أزمة السيولة اقترحت مصر الشهر الماضي تمديد أجل الدفع في شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى 90 يوما بعد موعد التفريغ بدلا من 15 يوما سابقا. (شارك في التغطية إريك كنيكت في القاهرة - إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below