فيلم وثائقي عن أبنية بيروت التراثية‭ ‬ينعش ذاكرة اللبنانيين

Mon Jan 25, 2016 12:56pm GMT
 

من ليلى بسام

بيروت 25 يناير كانون الثاني (رويترز) - تحكي الروايات ان هذه المدينة تحتضن مدينة عاشت في جوفها قبل الآف السنين ويلمس الناس آثارها كلما حفروا عميقا عن كنوزها لكن سكان بيروت اليوم لا يريدون ما هو في الأعماق بل ان مساعي بعضهم تذهب للحفاظ على تراث ما عمره الزمان القريب.

فبيروت التي دخلت الحداثة قبل عشرين عاما ظلت غريبة عن روادها الاصليين وظل قديمها في البال وسط حنين لأسواق شعبية اشتاقوها وسطوح قرميد فقدوا لونها وما عادت تعرفها طيور المدينة وأبنية تراثية هدمتها الحرب وغيرت معالمها الشركة العقارية أو ما يعرف باسم (مشروع سوليدير) وأسماء شوارع وحواري سحقتها دور الازياء الكبرى فغاب سوق سرسق وسوق الطويلة وإياس وإدريس وغيرها من تلك التي كانت تحمل أسماء كبرى العائلات البيروتية.

وسوليدير هي الشركة العقارية التي أعادت اعمار وسط بيروت بعد الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 .

وبعد أكثر من عشرين عاما على انطلاقة اعادة اعمار وسط المدينة ما زال اللبنانيون ينقسمون حول النظرة إلى سوليدير حيث يرى البعض في هذا المكان المميز بهندسته وحفاظه على الطابع التراثي ثروة سياحية وتجارية للعاصمة اللبنانية بينما يعتقد آخرون انه منطقة غريبة وطارئة على المدينة وسكانها بحيث تبدو وكأنها لا تنتمي إلى نبض الشارع وحركته التجارية والإنسانية.

وهكذا يعتبر البعض ان الاعمار تطور إلى درجة العبث بالتاريخ لكن فيما بقي منه على قيد البنيان يسعى إعلامي لبناني مستخدما الصورة السينمائية لاحاطته بسور بعد فشل السلطة في وضع قانون يحمي هذه المباني.

وتسييجا للمدينة بشريط سينمائي غير شائك أنتج الإعلامي جورج صليبي فيلما وثائقيا حمل عنوان (بونجور بيروت). وافتتح صليبي فيلمه في سينما (ميتروبوليس أمبير صوفيل) أمام عشرات الفنانين والصحفيين والسياسيين على أن يعرض للجمهور بين 7 و17 فبراير شباط المقبل.

ويركز الفيلم وهو من إنتاج شركة (ميترو جي اس) على عراقة بيروت مستعيدا مقارنة بين الماضي القريب والحاضر الذي لم يعد يشبه أهل المدينة.

ويقول صليبي لرويترز إنه انطلق في هذا العمل كمغامرة انقاذية لما تبقى من أبنية قادرة على الحياة بعدما أخفقت الدولة في مهمة سن قوانين تحمي التراث.   يتبع