25 كانون الثاني يناير 2016 / 13:19 / منذ عامين

مقدمة 1-قوات الامن التونسية تحتج امام القصر الرئاسي للمطالبة بتحسين اوضاعها

(لاضافة تفاصيل احتجاجات سلمية اخرى)

من طارق عمارة

قرطاج (تونس) 25 يناير كانون الثاني (رويترز) - تظاهر حوالي ثلاثة الاف من قوات الامن التونسية اليوم الاثنين امام القصر الرئاسي في قرطاج للمطالبة بتحسين اوضاعهم الاجتماعية وزيادة المنح في خطوة جديدة تزيد الضغوط على حكومة الحبيب الصيد بعد احتجاجات اجتاحت البلاد للمطالبة بفرص عمل.

وقوات الامن في الخط الامامي لمواجهة متشددين اسلاميين تزايد نفوذهم في تونس منذ انتفاضة 2011 وقتلوا عشرات من الامن والجيش في هجمات شملت حافلة للحرس الرئاسي وفندقا ومتحفا العام الماضي.

ورددت قوات الامن هتافات ”وطننا نحميه وحقنا لن نسلم فيه“ ”وتحسين وضعيتنا حقنا موش مزية“ بينما رفعوا اعلام تونس وكانوا يرتدون زيا مدنيا.

وخرج الاف الشبان للشوارع الاسبوع الماضي للمطالبة بوظائف عقب انتحار شاب عاطل عن العمل في القصرين في اسوأ احتجاج منذ 2011. وبسرعة انتشرت الاحتجاجات العنيفة الى ارجاء البلاد مما دفع السلطات الى اعلان حظر التجول الليلي في البلاد. وقتل شرطي واصيب العشرات واعتقلت الشرطة المئات عقب الاحتجاجات.

وبعد هدوء استمر يومين عاد محتجون اليوم الاثنين للشوراع للمطالبة بفرص عمل رافعين شعارات ”شغل حرية كرامة وطنية“.

وفي سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق شبان عاطلين تجمعوا امام مقر الولاية وحاولوا اقتحامها.

وخرج عاطلون ايضا يطالبون بالتنمية والشغل في قفصة الواقعة جنوب البلاد وباجة في شمال تونس.

وامام قصر قرطاج الرئاسي وقفت قوات الشرطة تردد النشيد الوطني التونسي مطالبة الرئيس الباجي قائد السبسي بالاستجابة لمطالبهم.

وقال المتحدث الرسمي لنقابة قوات الامن الداخلي شكري حمادة لرويترز ”نحن نريد تحسين وضعيتنا الهشة مثل بقية القطاعات الاخرى خصوصا اننا في خط المواجهة الاول ونعرض حياتنا للخطر فداء الوطن.“

وأضاف ” صراحة لم يعد لدينا ثقة في الحكومة التي لم تف يتعهداتها وسنصعد احتجاجاتنا اذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا ولكن سنواصل حماية وطننا بالغالي والنفيس.“

ونظمت قوات الامن مسيرة سلمية من قرب المسرح الاثري بقرطاج لتتوقف قبالة قصر قرطاج الرئاسي حيث اغلق الحرس الرئاسي الممر على بعد مئة متر من القصر.

ومن شأن احتجاج قوات الامن زيادة الضغط على حكومة الصيد التي تواجه دعوات من المعارضة لتنحيها بعد احتجاجات عنيفة ضد البطالة والتهميش ونقص التنمية.

وتواجه تونس ضغوطا كبيرة من المقرضين الدوليين لخفض الانفاق وتقليص العجز في الميزانية ضمن اصلاحات تهدف لانعاش الاقتصاد العليل.

ويوم الجمعة الماضي تعهدت فرنسا بمنح تونس برنامجا تمويليا بقيمة مليار يورو لمساعدتها في دعم برامج تشغيل الشبان في المنطقة المهمشة.

ومنذ انتفاضة 2011 نجحت تونس في تفادي اضطرابات عنيفة هزت دولا أخرى في المنطقة وأطاحت بزعمائها في مصر واليمن وسوريا وليبيا.

وأدت الديمقراطية الناشئة في تونس إلى دستور جديد وانتخابات حرة وتوافق بين الخصوم الإسلاميين والعلمانيين وأشيد بها كمثال للانتقال الديمقراطي في المنطقة.

وارتفع معدل البطالة في تونس إلى 15.3 بالمئة في عام 2015 مقارنة مع 12 بالمئة في 2010 بسبب ضعف النمو وتراجع الاستثمارات إلى جانب ارتفاع أعداد خريجي الجامعات الذين يشكلون ثلث العاطلين في تونس.

تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below