26 كانون الثاني يناير 2016 / 09:30 / منذ عامين

مقدمة 5-الأمم المتحدة توجه الدعوات للحكومة السورية والمعارضة لحضور محادثات جنيف

(لإضافة تعليق المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات)

من سليمان الخالدي وتوم بيري وتوم مايلز

عمان/بيروت‭/‬جنيف 26 يناير كانون الثاني (رويترز) - وجهت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء دعوات للحكومة السورية والمعارضة للمشاركة في محادثات السلام المقرر أن تبدأ في جنيف يوم الجمعة ولم يتضح ما إذا كان معارضو الرئيس بشار الأسد سيتغلبون على خلافاتهم بشأن المشاركة.

وأرسل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا دعوات اليوم الثلاثاء لحضور المحادثات دون أن يحدد من هم الذين تلقوا الدعوة أو عدد الجماعات التي قد تشارك.

وكانت المعارضة السورية قد أثارت الشكوك فيما إذا كانت ستشارك في محادثات سلام مقررة يوم الجمعة واتهمت الولايات المتحدة بتبني أفكار إيران وروسيا بشأن حل الصراع.

وستتخذ الهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت حديثا القرار بما إذا كانت ستشارك خلال اجتماع يعقد في الرياض.

وقال المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط لقناة الحدث التلفزيونية ”اليوم تلقينا الدعوة ... النظرة كانت إيجابية للدعوة. هناك إجماع داخل الهيئة العليا على أن نكون إيجابيين في قرارنا.“ لكنه أضاف أن القرار النهائي سيتخذ خلال الاجتماع يوم الأربعاء.

وقال دبلوماسي غربي إنه لا يمكن عقد محادثات جنيف إذا لم تشارك فيها الهيئة وإن دي ميستورا سيضطر للبحث عن طريقة لحفظ ماء الوجه لتفادي انهيار العملية بالكامل ربما من خلال إعلان تأجيل المحادثات مرة أخرى.

وقال الحزب الكردي السوري الرئيسي إنه لم يتلق دعوة وهي خطوة يرى البعض أن الهدف منها هو استمرار مشاركة تركيا التي تعتبر أن المقاتلين السوريين الأكراد إرهابيون.

وقال دي ميستورا إن اجتماع جنيف سيسعى في البداية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ثم العمل فيما بعد من أجل تسوية سياسية حيث يتنقل الدبلوماسيون بين وفدي الحكومة والمعارضة في قاعتين منفصلتين.

وقالت الحكومة السورية التي تكسب أراضي من المعارضة بدعم من ضربات جوية روسية وقوات برية إيرانية إنها ستحضر المحادثات.

لكن الهيئة العليا للمفاوضات قالت مرارا إنه يتعين على الحكومة وحلفائها وقف القصف ورفع الحصار عن مناطق تسيطر عليها قبل بدء أي محادثات.

وقال أسعد الزعبي المقرر أن يرأس وفد الهيئة في المحادثات لرويترز إنه لن تكون هناك مفاوضات دون تنفيذ خطوات لبناء الثقة ومنها إطلاق سراح معتقلين.

وأضاف ”في اللقاء أمس مع الدكتور رياض حجاب تحدث عن أن السيد كيري نقل بعض النقاط من المذكرة الإيرانية أو من الفكرة الإيرانية وكذلك بعض النقاط من الفكرة الروسية نقلت تماما إلى السيد رياض حجاب ولم تكن مريحة بالنسبة لنا أن تتبنى أمريكا ولو بشكل نظري أو بشكل جزئي ما جاء على الورقتين الإيرانية والروسية.“

وحث المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا مايكل راتني المعارضة على حضور المحادثات.

وقال ”نصيحتنا للمعارضة السورية هي أن تستفيد من هذه الفرصة باختبار نوايا النظام وأن تكشف أمام الرأي العام الدولي من هي الأطراف الجادة في التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا ومن هي الأطراف غير الجادة.“

* الشرعية الضائعة

دعمت الولايات المتحدة المعارضين للرئيس بشار الأسد الذي تقول إنه فقد شرعيته ويتعين عليه ترك السلطة. لكن انتقاد المعارضة يتزايد للسياسة الأمريكية. وقال حجاب في وقت سابق هذا الشهر إن الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها تجاه سوريا وخففت من اسلوبها لاسترضاء روسيا.

وفشلت الجهود الدبلوماسية مرارا في حل الصراع الذي قتل 250 ألف شخص وشرد الملايين مما أدى إلى أزمة للاجئين في دول الجوار وأوروبا. ودي ميستورا هو ثالث مبعوث دولي إلى سوريا. واستقال من سبقاه وهما كوفي عنان والاخضر الابراهيمي.

وتعطل التحضير للمحادثات بسبب مشكلات منها الخلاف على من يمثل المعارضة.

وسعت روسيا إلى توسيع وفد المعارضة ليضم فصيلا كرديا قويا يسيطر على مناطق واسعة في شمال سوريا. لكن المعارضة العربية السنية تقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يجب أن يشارك باعتباره جزءا من وفد الحكومة.

وقالت تركيا إنها لن تشارك إذا تمت دعوة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية ويحصل على دعم عسكري من الولايات المتحدة تنظيم إرهابي وليس له مكان مع المعارضة على مائدة التفاوض.

وقال زعيم الحزب صالح مسلم الذي صرح لرويترز في وقت سابق بأنه يتوقع توجيه الدعوة لحزبه لحضور اجتماعات جنيف إنه لم يتلق دعوة وليس على علم بدعوة أي ممثلين للأكراد للحضور.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء إن من المستحيل التوصل لاتفاق سلام في سوريا دون دعوة الأكراد للمشاركة في عملية التفاوض.

وقالت الحكومة السورية إن حلفاءها حققوا مكاسب كبيرة على حساب المعارضة في غرب سوريا في الأسابيع القليلة الماضية.

وكانوا قد سيطروا أمس الاثنين على مدينة الشيخ مسكين في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن في أكبر مكسب تحققه دمشق في هذه المنطقة منذ بدء التدخل الروسي يوم 30 سبتمبر أيلول.

وفي الأسابيع القليلة الماضية سيطرت قوات الحكومة والقوات الموالية لها كذلك على بلدتين استراتيجيتين في محافظة اللاذقية في شمال غرب البلاد حيث تسعى القوات لإغلاق الحدود وقطع خطوط الإمداد من تركيا. (شارك في التغطية ليلى بسام - إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below