"إعلان مراكش" لحقوق الأقليات الدينية يدعو للتعايش والتصدي للتطرف

Wed Jan 27, 2016 4:29pm GMT
 

من زكية عبد النبي

مراكش 27 يناير كانون الثاني (رويترز) - دعا رجال الدين والشخصيات السياسية المشاركين في مؤتمر (حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي) بمراكش اليوم الأربعاء إلى إعمال مبدأ المواطنة لاستيعاب مختلف الانتماءات في العالم الاسلامي وكذلك دعم المبادرات الهادفة إلى توطيد أواصر التفاهم والتعايش بين مختلف الطوائف الدينية.

جاء ذلك في "إعلان مراكش" الذي صدر عقب انتهاء أعمال المؤتمر الذي عقد على مدى يومين وشارك فيه أكثر من 300 من أهل الفتوى والعلماء والسياسيين والباحثين وممثلي الأديان في العالم الإسلامي وخارجه وممثلي هيئات ومنظمات إسلامية ودولية.

وقال الإعلان إن على "علماء ومفكري المسلمين أن ينظروا لتأصيل مبدأ المواطنة الذي يستوعب مختلف الانتماءات بالفهم الصحيح والتقويم السليم للموروث الفقهي والممارسات التاريخية وباستيعاب المتغيرات التي حدثت في العالم."

كما طالب المؤسسات العلمية والمرجعيات الدينية بالقيام بمراجعات شجاعة ومسؤولة للمناهج الدراسية للتصدي للأفكار "التي تولد التطرف والعدوانية وتغذي الحروب والفتن وتمزق وحدة المجتمعات".

وشارك في المؤتمر- الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بالتعاون مع "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" وبرعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس- عدد من وزراء الاوقاف والشؤون الاسلامية في العالم الاسلامي وعدد من المفتيين ورجال الدين على اختلاف مذاهبهم وكذلك ممثلي عدد من الأقليات الدينية في العالم الاسلامي حيث ناقشوا مواضيع تتعلق بالتسامح والتطرف والإطار الشرعي لتعايش الأقليات فيما بينها.

ودعا "إعلان مراكش" إلى اتخاذ التدابير السياسية والقانونية اللازمة من أجل "دعم الصيغ والمبادرات الهادفة إلى توطيد أواصر التفاهم والتعايش بين الطوائف الدينية في الديار الإسلامية."

من جهة أخرى حث الإعلان أيضا "المثقفين والمبدعين وهيآت المجتمع المدني على تأسيس تيار مجتمعي عريض لإنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة ونشر الوعي بحقوقها وتهيئة التربة الفكرية والثقافية والتربوية والإعلامية الحاضنة لهذا التيار."

وناشد الإعلان "مختلف الطوائف الدينية التي يجمعها نسيج وطني واحد معالجة صدمات الذاكرة الناشئة من التركيز على وقائع انتقائية متبادلة ونسيان قرون من العيش المشترك على أرض واحدة وإعادة بناء الماضي بإحياء تراث العيش المشترك ومد جسور الثقة بعيدا عن الجور والإقصاء والعنف."

وفي الوقت نفسه طالب المؤتمر "ممثلي مختلف الملل والديانات والطوائف بالتصدي لكافة أشكال ازدراء الأديان وإهانة المقدسات وكل خطابات التحريض على الكراهية والعنصرية." (تحرير مصطفى صالح للنشرة العربية)