تحقيق-عراقيون يعودون للوطن يأسا من بطء إجراءات اللجوء في ألمانيا

Wed Jan 27, 2016 9:12pm GMT
 

من جوزيف نصر

برلين 27 يناير كانون الثاني (رويترز) - أول ما يعتزم الشاب العراقي ليث خضير عباس (27 عاما) طالب اللجوء في ألمانيا فعله حين يعود لوطنه اليوم الأربعاء هو السجود وتقبيل ترابه.

قال عباس في مطار تيجيل في برلين حيث كان يستعد مع نحو 50 شابا عراقيا مثله لركوب طائرة للخطوط الجوية العراقية إلى إربيل في شمال البلاد "فررت إلى ألمانيا لأبني مستقبلي. لكني أدركت أنه لا يمكنني بناءه على وعود زائفة."

ويتزايد عدد اللاجئين العراقيين في ألمانيا الذين يختارون العودة لوطنهم الذي تمزقه الحرب وكلهم يشعرون بخيبة الأمل من بطء إجراءات اللجوء في بلد استقبل 1.1 مليون طالب لجوء العام الماضي لا يزال غالبيتهم يعيشون في ملاجئ.

وأضاف عباس وهو يلوح بذراعيه من فرط خيبة الأمل متذكرا الأوضاع السيئة في الملجأ في برلين حيث دورات مياه غير صحية والطعام بلا طعم "أشعر بالحنين لوطني.. وبالإهانة."

تكلف عباس في الرحلة من مسقط رأسه بغداد لألمانيا أربعة آلاف دولار بينها أموال دفعها للمهربين الذين وضعوه في قارب من تركيا لليونان التي انطلق منها مع مئات من طالبي اللجوء في رحلة على مدى أسابيع إلى ألمانيا عبر البلقان والنمسا.

وتظهر بيانات وزارة الداخلية الألمانية أن عدد العراقيين الذين يختارون العودة لوطنهم بدأ في الزيادة في سبتمبر أيلول الماضي حين غادر 61 منهم ارتفاعا من نحو عشرة فقط في كل من الأشهر السبعة الأولى من 2015. وفي ديسمبر كانون الأول تجاوز عدد العراقيين العائدين للوطن المئتين.

ولا يزال في ألمانيا نحو 30 ألف عراقي طلبوا اللجوء إليها العام الماضي ليصبح العراق خامس أكثر بلد جاء منه لاجئون لألمانيا بعد سوريا وألبانيا وكوسوفو وأفغانستان.

لكن هذا التوجه الجديد للرحيل يسلط الضوء على الواقع الصعب لطالبي اللجوء الفارين من الصراعات في الشرق الأوسط بعدما جاءوا لألمانيا يحلمون بمستقبل أفضل ليجدوا أن البلد المستضيف المعروف بكفاءة جهازه البيروقراطي وثروته يواجه صعوبات في استيعاب عدد كبير من الوافدين.   يتبع