اعتداءات كولونيا تكشف عدم استعداد ألمانيا لتحديات الهجرة

Thu Jan 28, 2016 3:54pm GMT
 

من ميشيل مارتن

كولونيا (ألمانيا) 28 يناير كانون الثاني (رويترز) - ظلت جموع الشبان السكارى تتجمع لساعات خارج محطة السكك الحديدية الرئيسية في كولونيا ليلة رأس السنة حتى أخطرت شرطة المدينة المكتب المسؤول عن تنسيق القوات في المنطقة أنها تريد إخلاء الساحة.

ويقول مكتب تنسيق قوات الشرطة إنه عرض إرسال تعزيزات وقال تقرير من شرطة المدينة إن الضابط المسؤول قرر أنه لا فائدة ترجى من وراء طلب المساعدة لأن التعزيزات ستصل بعد فوات الأوان.

كانت مدينة كولونيا التي يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة قد استعانت بعدد 142 شرطيا إضافيا لتغطية فترة العطلات. وبدأ أغلبهم نوبة عمله الساعة العاشرة مساء.

وكما عرف كل الألمان فيما بعد كانت قوة الشرطة الصغيرة غير قادرة على منع هذه الجموع المحتشدة في تلك الساحة من ارتكاب مئات الاعتداءات على النساء وسرقة أشياء ثمينة منهن وتحسس أجسادهن بل واغتصابهن.

وأدت هذه الأحداث إلى وقفة مع النفس في بلد سمح بدخول عدد لم يسبق له مثيل بلغ 1.1 مليون مهاجر في العام الماضي فيما وصفته قيادات ألمانية بأنه من أفعال الكرم التاريخية تجاه اللاجئين.

وبدأ الألمان يتقبلون فكرة التغيير على نطاق واسع بعد أن كانوا يتباهون على مدى أجيال أنهم مجتمع منظم لا يحتاج حفظ الأمن العام فيه إلا لجهد بسيط.

وقال فولفجانج بوسباخ عضو البرلمان عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل ويمثل دائرة انتخابية قريبة من كولونيا "في الماضي كان النهج الهادئ للشرطة وتركيزها على التهدئة مرغوبا. لكن ظهرت في السنوات الأخيرة علامات تحذيرية أن هذا قد لا يكون مناسبا الآن."

ويقول مدعون في كولونيا إن الشرطة تلقت 945 شكوى مرتبطة بأحداث تلك الليلة من بينها 434 شكوى عن جرائم جنسية.   يتبع