التغيير شرط أساسي لازدهار البنوك الإيرانية بعد رفع العقوبات

Thu Jan 28, 2016 1:36pm GMT
 

من جوناثان سول وتوم أرنولد

لندن/دبي 28 يناير كانون الثاني (رويترز) - سيتعين على البنوك الإيرانية أن تتأقلم مع قواعد دولية أشد صرامة وقد تحتاج إلى نقل ملكية القروض المتعثرة إلى بنك متخصص في تجميعها لكي تستأنف المسير من حيث توقفت عندما فرضت العقوبات المشددة قبل نحو أربع سنوات.

ولا غنى عن البنوك لإبرام الصفقات وتدفق السيولة في ظل سعي إيران للفوز بمشاريع من الشركات الأجنبية وجذب الاستثمارات لتطوير البنية التحتية بعد أن تم رفع العقوبات عن قطاعات البنوك والتأمين والشحن البحري والنفط.

ومن المتوقع أن يكون بمقدورها العمل مع البنوك الأجنبية لتسوية المعاملات في غضون أسابيع بعد تطبيق الاتفاق المبرم مع القوى العالمية في وقت سابق هذا الشهر لكبح برنامج إيران النووي.

لكن القيود التي تمنع البنوك الأمريكية من التعامل مع البلد ستظل قائمة وسيكون على البنوك الإيرانية أن تشق طريقها في عالم مالي شديد الاختلاف عما عرفته قبل فرض العزلة عليها في 2012.

وقال علي سانجينيان الرئيس التنفيذي لبنك أمين للاستثمار المملوك ملكية خاصة "عزل سوق النقد الإيرانية عن الأسواق العالمية أدى إلى عجز البنوك الإيرانية عن مجاراة التطورات الدولية."

وقال سانجينيان الذي تعد شركته أكبر بنك استثمار في إيران يدير أصولا تتجاوز قيمتها المليار دولار "أدى هذا إلى افتقار البنوك في مجالات مثل جودة الاستثمار وكفاية رأس المال والرقابة الداخلية وسائر اللوائح الوقائية بالمقارنة مع المعايير الدولية."

وعانت بنوك إيرانية كثيرة من جراء الديون الرديئة خلال حقبة العقوبات. وتفاقم الوضع بفعل انكشاف عدة بنوك على السوق العقارية المحلية التي تدهورت في 2012 بما أبقى على قروض تكتنفها المشاكل داخل النظام.

وأظهرت البيانات الرسمية أن نسبة القروض المتعثرة لإجمالي القروض بلغت 13.4 بالمئة في الشهر الفارسي المنتهي في 21 يونيو حزيران 2015. وتشير تقديرات السوق إلى نحو مثلي ذلك الرقم وبما يعادل 40 مليار دولار عند أعلى التقديرات للقروض المتعثرة.   يتبع