تركمان سوريون يعبرون الحدود إلى تركيا مع تقدم قوات موالية للأسد

Fri Jan 29, 2016 6:00pm GMT
 

اسطنبول 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - أظهرت لقطات من تلفزيون رويترز اليوم الجمعة فرار مئات أكثرهم من اللاجئين التركمان إلى تركيا خوفا من الاشتباكات المحتدمة بين قوات موالية للحكومة السورية ومسلحين معارضين في محافظة اللاذقية. وأكد مسؤولون تركمان النبأ.

وقال قيادي محلي بالمجلس السوري التركماني وهو تجمع للتركمان في سوريا إن نحو 400 شخص من التركمان نزحوا عن قرية يامادي وعبروا الحدود إلى تركيا من معبر يايلاداجي الحدودي.

وأظهرت لقطات من تلفزيون رويترز نقل مجموعات غالبية أعضائها من النساء والأطفال عبر الحدود في حافلات. ووزع عمال إغاثة الأطعمة والمياه على العابرين وهم يحملون حقائب وأغطية.

وزادت وتيرة الفرار منذ الأسبوع الماضي حين سقطت بلدة الربيعة وهي بلدة محورية في محافظة اللاذقية في يد قوات موالية للحكومة. تتزامن هذه التطورات مع انطلاق محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة رغم غياب فصائل المعارضة.

ويقول معارضو الرئيس السوري بشار الأسد إنهم مهتمون أكثر بصد الهجوم السوري الذي يتم بدعم عسكري روسي وأكدوا على ضرورة وقف القصف الجوي قبل بدء أي مفاوضات. وتدعم تركيا جماعات معارضة تقاتل الأسد.

وقال عبد الرحمن مصطفى رئيس المجلس السوري التركماني إن القصف الروسي العنيف أزال بلدات في شمال اللاذقية من على الخريطة تقريبا مشيرا إلى أن الخطر الآن أصبح محدقا بعدد أكبر من المدنيين بعد سقوط الربيعة.

وأضاف لرويترز عبر الهاتف من العاصمة التركية أنقرة أن بلدة يمادي الآن تواجه تهديدا لوجودها في مرمى الغارات الروسية والاشتباكات.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن استعادة الربيعة مهد الطريق لتقدم قوات موالية للحكومة صوب الحدود مع تركيا.

والتركمان مجموعة عرقية تركية وكانت تركيا قد أبدت غضبها بسبب ما تقول إنه استهداف روسي لهم في سوريا. وحذرت أنقرة من أن تصرفات موسكو في سوريا تهدد بتصعيد أزمة اللاجئين بعدما وقعت أنقرة مع الاتحاد الأوروبي اتفاقا لوقف تدفق المهاجرين لأوروبا.

وقال نشطاء محليون إن عدة آلاف بينهم عرب سوريون ينتظرون لعبور الحدود سيسمح لهم بدخول تركيا خلال الأيام القادمة وأضافوا أن الخطر يهدد نحو عشرة آلاف شخص يعيشون في يمادي وحولها.

وقال محمد مصطفى وهو رجل مسن كان ضمن من عبروا إلى داخل تركيا لتلفزيون رويترز "الموقف هناك سيء للغاية. روسيا تقصف بعنف شديد.. لقد دمرت كل شيء تقريبا." (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)