29 كانون الثاني يناير 2016 / 17:53 / منذ عامين

مقدمة 3-المعارضة السورية تقرر الذهاب إلى جنيف مع انطلاق محادثات السلام

(لإضافة تعليقات ممثلين عن المعارضة واقتباس لمبعوث الأمم المتحدة)

من توم مايلز وتوم بيري

جنيف/بيروت 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - وافق الكيان الأساسي للمعارضة السورية على حضور محادثات السلام التي بدأت برعاية الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة سعيا لوضع حد للحرب الدائرة منذ خمس سنوات لكن ممثليه قالوا إنهم يريدون مناقشة قضايا إنسانية قبل المشاركة في أي مفاوضات سياسية.

وعلى الأرض قال معارضو الرئيس السوري بشار الأسد إنهم يواجهون هجوما عسكريا شرسا من قبل القوات الحكومية بدعم روسي مع تقارير عن فرار مئات المدنيين أمام محاولة الجيش السوري وجماعات موالية له السيطرة على ضاحية في دمشق والقضاء على المعارضة المسلحة التي تدافع عنها.

ووجه مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الدعوة للحكومة السورية وللهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة للاجتماع في جنيف لإجراء محادثات غير مباشرة حيث يجلس ممثلو الجانبين في غرف منفصلة.

وحتى الدقيقة الأخيرة كان الرفض هو الموقف المعلن من جانب الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم معارضين سياسيين وعسكريين والتي شددت على طلبها بوقف الغارات الجوية ورفع الحصار عن بعض المناطق قبل أن تبدأ أي مفاوضات.

لكن بحلول مساء اليوم الجمعة قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها ستتوجه إلى جنيف بعد حصولها على ضمانات بتلبية مطالبها المنصوص عليها في قرار لمجلس الأمن صدر الشهر الماضي.

وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات لقناة تلفزيون العربية الحدث "ستذهب اللجنة العليا للمفاوضات إلى جنيف غدا لبحث هذه الأمور الإنسانية والتي تمهد للدخول في عملية سياسية في مفاوضات."

وقالت الهيئة أيضا إنها أعدت قائمة تضم ثلاثة آلاف اسم لنساء وأطفال سوريين في سجون الحكومة ستطالب بالإفراج عنهم.

* اجتماع الأحد

وافتتح دي ميستورا المباحثات اليوم الجمعة باجتماع مع وفد الحكومة السورية. وقال مبعوث الأمم المتحدة إنه لم يحصل حتى الآن على تأكيد رسمي بشأن حضور الهيئة العليا للمفاوضات وتوقع أن يلتقي بوفدها يوم الأحد.

وقال دي ميستورا "طرحوا نقطة مهمة تثير قلقهم.. يريدون أن يروا بادرة من السلطات الحكومية تتعلق بتحسين وضع الشعب السوري أثناء المحادثات.. كإطلاق سراح سجناء أو رفع الحصار عن بعض المناطق على سبيل المثال."

لكنه أضاف أن هناك نقطة تتعلق بحقوق الإنسان "وهذه ليست نقطة للتفاوض" وأشار إلى أن أفضل طريقة لوضع إجراءات كهذه موضع التنفيذ ستكون انطلاق المباحثات في جنيف سواء من خلال ممثلين أو بتفاوض غير مباشر."

وبذل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جهدا كبيرا لدفع وفد الهيئة العليا للمفاوضات للحضور إلى جنيف.

وقال مسؤول أمريكي بارز "الوزير كيري كان على اتصال مع جميع نظرائه.. هذا الصباح وبينهم (وزير الخارجية الروسي) سيرجي لافروف.. وآخرين بغية التوصل إلى حل.. وإلى صيغة يمكن من خلالها حث الوفد أو جزء منه على الحضور إلى هنا."

ووصل وفد الحكومة السورية برئاسة سفيرها في الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى مقر المباحثات بعد ظهر اليوم الجمعة لكن دون الإدلاء بأي تعليق.

واستبعدت من المفاوضات قوة أخرى مؤثرة هم الأكراد الذين يسيطرون على غالبية المناطق في شمال شرق سوريا بعد أن طالبت تركيا بإقصائهم رغم أنهم أثبتوا قدرتهم كواحدة من الفصائل القليلة القادرة على انتزاع أراض من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول الأكراد إن غيابهم يعني أن المفاوضات ستمنى بالفشل.

* قوة دفع للحكومة

وأخفقت الدبلوماسية الدولية حتى الآن في وضع حد للحرب متعددة الأطراف العرقية والطائفية في سوريا منذ خمس سنوات والتي أودت بحياة أكثر من ربع مليون شخص وشردت ما يزيد على عشرة ملايين آخرين وأدت إلى تدخل قوى إقليمية ودولية في هذا البلد.

ودي ميستورا هو ثالث مبعوث للأمم المتحدة لسوريا بعد استقالة سلفيه كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي بسبب فشل جهود السلام التي قاداها.

ومنذ انهيار آخر محادثات في 2014 صعد نجم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وأعلن قيام "خلافة" وبدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها من الغرب والعرب حملة جوية ضد التنظيم ثم بدأت روسيا حملة جوية منفصلة دعما للأسد.

وقلب التدخل الروسي على وجه الخصوص موازين القوى على الأرض ومنح قوة دفع كبيرة للقوات الحكومية وسحب البساط من تحت أقدام المعارضة المسلحة بعد أشهر من التقدم.

ويسعى الجيش السوري وحلفاؤه لاستغلال المكاسب التي تحققت لهم في غرب سوريا وحولوا تركيزهم الآن على أحياء تسيطر عليها المعارضة في جنوب غربي دمشق.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع تطورات الصراع من خلال شبكة مصادر محلية على الأرض إن الهدف هناك هو سحق المعارضة في منطقة داريا لتأمين مطار المزة العسكري القريب.

وقال أبو غياث الشامي المتحدث باسم ألوية سيف الشام إن فصائل المعارضة المسلحة رفضت مهلة منحتها الحكومة لها غايتها اليوم الجمعة للانسحاب من حي معضمية الشام الذي يقطنه 45 ألف شخص.

وأضاف أن أكثر من 500 أسرة لاذت بالفرار. وأشار إلى أنهم يعانون نقص الغذاء والدواء والألبان وانقطاع الكهرباء. وقال إن 16 برميلا متفجرا اسقطت اليوم الجمعة.

ونفى مصدر بالجيش السوري استخدام البراميل المتفجرة التي تم توثيق استخدامها على نطاق واسع في الحرب واتهم المعارضة بالمبالغة في تصوير صعوبة الوضع.

وقال المصدر إن هناك تقدما للجيش في الأيام الأخيرة وأن بعض النجاح تحقق لاسيما في منطقة داريا.

وتقول فصائل المعارضة المسلحة إن القتال على الأرض هو المهم بالنسبة لهم وليس مصير المفاوضات. (شارك في الإعداد علي عبد العاطي - إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below