تحليل-انقسامات المعارضة السورية تتعمق بعد فشل اندماج مع ذراع القاعدة

Fri Jan 29, 2016 7:42pm GMT
 

بيروت 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت مصادر بالمعارضة السورية المسلحة لرويترز إن زعيم جناح تنظيم القاعدة في سوريا حاول دون جدوى خلال اجتماع عقد في الآونة الأخيرة إقناع الفصائل الإسلامية المنافسة بالاندماج في وحدة واحدة.

وقالت المصادر إن أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة أشار إلى أنه مستعد حتى لتغيير اسم جماعته إذا وافق الآخرون بما في ذلك حركة أحرار الشام الإسلامية على إبرام اتفاق.

لكن الجولاني أوضح أيضا أن جبهة النصرة لن تقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة وستبقي على مبايعتها لأيمن الظواهري الذي تولى زعامة التنظيم بعد أن قتلت قوات أمريكي أسامة بن لادن الزعيم السابق للتنظيم في عام 2011.

وتعلقت آمال كثيرة على نتائج الاجتماع الذي قالت مصادر إنه عقد قبل حوالي عشرة أيام.

وجبهة النصرة وأحرار الشام هما الجماعتان الأكثر نفوذا في شمال سوريا وعندما تعاون الطرفان لفترة وجيزة مع غيرهما من الإسلاميين العام الماضي في تحالف يسمى جيش الفتح سجلت الفصائل المسلحة أحد أكبر الانتصارات من خلال السيطرة على مدينة إدلب.

وتعتقد بعض فصائل المعارضة المسلحة أن الاندماج قد يخلق منافسا أقوى لتنظيم الدولة الإسلامية وقد يجذب دعما عسكريا تشتد الحاجة إليه وقد يؤدي إلى اعتراف قوى إقليمية ودولية.

لكن القادة خرجوا من الاجتماع دون اتفاق وقالت المصادر إن الأجواء كانت متوترة وأن جبهة النصرة ألقت باللوم على أحرار الشام في فشل المفاوضات.

وبعد أيام قليلة اشتبك أفراد من المجموعتين في مدينتي سلقين وحارم في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا. ولقي عدد من المقاتلين حتفهم من الجانبين لكن جماعات مسلحة أخرى توسطت في وقف إطلاق نار سريع.

وتقول مصادر جهادية بعضها من حركة أحرار الشام إن نشوب معركة أخرى بين الجماعتين هي مسألة وقت. وتقول المصادر إن الصدع بينهما يزداد عمقا على الرغم من أن الوساطة مستمرة. ومن بين العوامل التي تكبح الصراع بين الجماعتين استعداد الجيش السوري والقوات المتحالفة معه لهجوم وشيك في شمال غرب سوريا.   يتبع