معرض غير تقليدي في بيروت يعيد رسم خريطة العاصمة اللبنانية

Sun Jan 31, 2016 6:52pm GMT
 

بيروت 31 يناير كانون الثاني (رويترز) - يقدم الفنان اللبناني الشاب مروان رشماوي معرضا غير تقليدي لا يرتكز على اللوحات الزيتية أو التشكيلية أو التجريدية بل يتألف من 400 علم مخملي وحريري و59 درعا.

أطلق على المعرض عنوان "من بيروت إلى العالم" رغبة منه في تسليط الضوء على جغرافية العاصمة اللبنانية بيروت وتاريخها المعقد والمتعدد الثقافات.

وما إن يدخل الزائر المعرض القائم في جاليري مديدة في منطقة بيروتية صناعية يصطدم نظره بعشرات الأعلام المتعددة الألوان متدلية من سقف الغرفة الكبيرة المقسمة إلى جزئين متوازيين. وقد علقت الدروع على أحد جدران الغرفة الثانية.

ويستدل على الأحياء البيروتية من خلال الاعلام أو من خلال أسمائها المكتوبة بالحبر أو من خلال معالم أو شخصيات تاريخية مصورة ترمز إليها. ودونت على الدروع أسماء المناطق في العاصمة اللبنانية وأرقامها كما تورد في الجداول الرسمية للمناطق والشوارع.

ويجسد رشماوي في المعرض واقع حال اللعبة السياسية التي يعيشها اللبناني بشكل يومي بالرغم من انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990.

وبالنسبة إليه فإن الدروع المعروضة على الجدار هي أشبه ب59 فريقا سياسيا بحيث يعيش كل فريق لعبته على طريقته وانطلاقا من المبادئ التي يؤمن بها.

يقول رشماوي لرويترز شارحا فكرته "أعطيت لكل فريق لونه على الأعلام التي تمثله ووضعت المنطقة الكبرى التي تنتمي إليها الشوارع والأحياء - المتدلية من السقف على شكل أعلام - على الدروع المعلقة على جدار واحد طويل".

ويرى رشماوي أن هذه الأعلام المتدلية من السقف تعيش افتراضيا مفاوضات مستمرة في ما بينها تماما كالمناطق اللبنانية.

يعلق "المعرض أقرب إلى لعبة افتراضية. وأنا لا أنظر إلى المدينة وفقا للمعايير التقليدية للتخطيط المديني بل أشير من خلال الأعلام والدروع إلى الانتماءات السياسية والاجتماعية التي تحاصر المواطن اللبناني".

ومن هذا المنطلق فإن المعرض أقرب إلى خريطة جديدة للعاصمة اللبنانية. ويقول "السير وسط الأعلام المتدلية من السقف لا يعتبر نزهة تراثية بقدر ما هي نزهة تحليلية".

(اعداد ليلى بسام للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)