أنشودة البجع الأخيرة..الانسان تورط في اندثار طيور ضخمة باستراليا

Mon Feb 1, 2016 8:06am GMT
 

من ويل دانام

واشنطن أول فبراير شباط (رويترز) - أخيرا تم حل لغز اندثار طيور ضخمة الحجم غير قادرة على الطيران تسمى (جينيورنيس) كانت تزدهر في المروج والغابات في منطقة استراليا ما قبل التاريخ وذلك بعد اكتشاف قرائن من قشور البيض المحترق.. فيما اتضح ان البشر هم الجاني الوحيد.

وقال العلماء إن طريقة الاحتراق التي وجدت في بقايا قشور البيض توحي بان الانسان –الذي وصل الى استراليا لأول مرة منذ نحو خمسين ألف عام- كان يجمع بيض هذا الطائر العملاق ويقوم بطهيه ما أدى الى عدم اكتمال دورة حياة الطائر ومن ثم انقراضه.

وقال جيفورد ميلر استاذ العلوم الجيولوجية بجامعة كولورادو إن هذه أول دراسة من نوعها تطرح قرائن دامغة على أن هذه الطيور الكبيرة الحجم التي عاشت قديما باستراليا قد سقطت ضحية لهؤلاء البشر الأوائل ثم بادت بعد أن وصلوا الى استراليا واستوطنوها.

كان طائر (جينيورنيس) -الذي ربما وصل طوله الى مترين ويزن 225 كيلوجراما- أكبر حجما من الطيور الحالية عديمة الطيران مثل النعامة وطائر الإيمو الاسترالي وكانت لها أرجل قوية وأجنحة صغيرة ومخالب كبيرة ومنقار ضخم للتغذي على الفاكهة والمكسرات وربما الفرائس الصغيرة.

وقال ميلر إن (جينيورنيس) أحد أفراد عائلة من الطيور العملاقة التي يصل طول بعضها الى ثلاثة أمتار ووزنها الى نصف طن والتي تمُتُّ بصلة قرابة للبط والأوز والبجع لكنها اندثرت منذ نحو 47500 عام.

عكف الباحثون على دراسة بقايا قشور البيض المحترقة لطائر (جينيورنيس) التي كان بعضها قد اكتسب مجرد لون أسود جراء الاحتراق ووجدوا القشور في أكثر من 200 موقع وكان حجم البيضة الواحدة يماثل ثمرة الكنتالوب وتزن 1.5 كيلوجرام.

وقال ميلر "استنتجنا ان التفسير الوحيد هو ان الانسان كان قد جمع البيض العملاق ثم أوقد نارا وقام بطهيه وهو الأمر الذي لم يؤد الى اكتسابه اللون الأسود ثم ألقى بالبقايا حول النار وتغذى على محتويات البيض".

وأضاف "الحرائق الشاملة أو الطبيعية لا يتخلف عنها مثل هذا النوع من الاحتراق ولم تتوافر لدينا قرائن مباشرة على ان الانسان قام بصيد صغار هذه الطيور لكن فقدان البيض أدى يقينا الى كسر دورة حياة الطائر".   يتبع