كارثة تشالنجر تمهد لموجة جديدة من مركبات الفضاء لنقل الركاب

Mon Feb 1, 2016 12:39pm GMT
 

من ايرين كلوتز

كيب كنافيرال (فلوريدا) أول فبراير شباط (رويترز) - بعد مرور ثلاثين عاما على كارثة مكوك الفضاء الأمريكي تشالنجر الذي انفجر خلال اطلاقه نشأ جيل جديد من المركبات الفضائية التي شيدت بعد التحسينات التي أدخلتها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) على سفن الفضاء عقب الحادث.

كان المكوك تشالنجر قد انفجر عقب اطلاقه من مركز كنيدي للفضاء في فلوريدا ذات صباح شديد البرودة في 28 يناير كانون الثاني من عام 1986 واستغرقت الرحلة 73 ثانية فقط قبل تلف عازل مطاطي بأحد صاروخي الدفع للمكوك ما أسفر عن انفجاره.

وكشفت الكارثة عن القصور في التصميم الهندسي للمكوك علاوة على مشاكل التشغيل في برامج الفضاء الأمريكية لكنها ساعدت في الوقت ذاته في نشأة صناعة النقل الفضائي على النطاق التجاري التي تعكف الآن على تصنيع مركبات فضائية للركاب.

وتوصلت التحقيقات في الحادث الى ان الضغوط وراء تكثيف الجدول الزمني للرحلات الفضائية أسهم في الكارثة فيما كانت منظومة النقل الفضائي الوحيدة في البلاد مكونة من اسطول يضم أربعة من مكوك الفضاء التي تنطلق عدة مرات في الشهر الواحد.

وعقب الحادث منع الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت رونالد ريجان اطلاق الأقمار الصناعية من خلال برامج المكوك فيما دعم الجهود العسكرية لابتكار وسائل اطلاق بديلة.

وأسهم تغيير سياسات اطلاق المركبات الفضائية في ارساء الأساس لصناعة النقل الفضائي التجارية الحالية في العالم التي جاءت بأرباح وصلت الى 5.9 مليار دولار عام 2014 وذلك استنادا الى تقرير وضعته رابطة صناعة الأقمار الصناعية العام الماضي.

ويقول مسؤولون في ناسا إن ذلك لم يمنع من حدوث كوارث وأشاروا الى ان مركبات الفضاء مجرد منظومة هندسية كبيرة وان السفن والطائرات صارت أكثر أمانا في اعقاب وقوع حوادث.

وأسفر حادث تشالنجر عن مقتل جميع رواد الفضاء السبعة على متنه ولم تتح لأي منهم فرصة النجاة بسبب سوء تصميم المكوك فيما تم تلافي هذه الأخطاء في عمليات التطوير الحالية في مركبات الفضاء المخصصة للركاب.   يتبع