تعافي طفل افريقي بعد جراحة في نيويورك عقب تعرضه لهجوم من الشمبانزي

Mon Feb 1, 2016 1:55pm GMT
 

ستوني بروك (نيويورك) أول فبراير شباط (رويترز) - بعد أسابيع من قيام فريق جراحي بأحد مستشفيات لونج ايلاند بنيويورك بسلسلة من العمليات الجراحية النادرة لزرع شفتين لطفل عمره ثمانية أعوام بعد ان فقدهما خلال هجوم من حيوانات الشمبانزي أثناء لهوه قرب نهر في مسقط رأسه بجمهورية الكونجو الديمقراطية.

وقال الكسندر داجوم كبير جراحي التجميل بمستشفى ستوني بروك للأطفال في لونج أيلاند إن صيحات الفرح تعالت فيما نجح الطفل دونيا سيبومانا في ارتشاف ملعقة من الحساء من خلال شفتيه بعد ان نجحت الجراحة في تمكينه من الاحتفاظ بالطعام والشراب في فمه والتحدث بلغة مفهومة مع توقف سيلان اللعاب.

كان الطفل قد تعرض لاعتداء من حيوانات الشمبانزي منذ عامين في منطقة تعصف بها الحروب تعاني من خروقات بيئية وتعيش بها البقية الباقية في العالم من الغوريلا الجبلية. وقتل شقيق الطفل سيبومانا في هذا الهجوم.

وعقب الحادث تجمع الاطفال حول سيبومانا وهم يسخرون منه بعد خروجه من مدرسة بقرية تتاخم محمية فيرونجا الوطنية بجمهورية الكونجو الديمقراطية.

وتستلزم جراحات استعادة الشفتين عدة عمليات على مدى نحو تسعة أشهر وجرت الجراحة الأولى في 11 يناير كانون الثاني الماضي.

وكان يعتقد ان الجراحة ستستغرق ثماني ساعات لكنها امتدت الى 14 ساعة فيما قام الفريق الجراحي باقتطاع مستطيل من البشرة مع أخذ عصب ووتر وشريان من ساعده لوضعه حول الشفتين.

وظهرت عدة مضاعفات خلال الجراحة بعد اكتشاف قصر الشريان في وظيفة ضخ الدم من مصدر رئيسي بالعنق وهرع فريق داجوم الجراحي لاستئصال شريان آخر من عضد الطفل لتوصيل الشريان الأول.

وسابق الجراحون الزمن للابقاء على الانسجة الجديدة حية من خلال توصيل الدم بالاساليب الجراحية فيما كان داجوم يبحث من خلال مجهر من شريان لآخر ومن عصب لآخر.

وفي النهاية قال داجوم إنه دهش لمدى قدرة الطفل على تحريك شفتيه مع تحسن الوضع تدريجيا عقب زوال التضخم فيما تجرى جراحة أخرى في الصيف لتحسين حركة الشفتين وشكلهما الخارجي.   يتبع