في أزمة النفايات بلبنان: الروائح الكريهة سياسية أيضا

Tue Feb 2, 2016 7:24pm GMT
 

من ليزا بارينجتون

بيروت 2 فبراير شباط (رويترز) - في أزمة النفايات يرى سكان عاصمة لبنان أن حكومة بلادهم عاجزة بينما تنبعث الروائح في بيروت وبات الوضع الآن خطيرا.

قبل ستة أشهر أغلقت السلطات المكب الرئيسي للنفايات القادمة من العاصمة دون أن تقدم بديلا له. ومنذ ذلك الوقت توقف جمع النفايات برائحتها الكريهة وتكدست في شوارع المدينة مما تسبب في ما يصفه باحثون ونشطاء الآن بأنه خطر على الصحة العامة.

ويقول المسؤولون إنهم سيحلون الأزمة من خلال استئجار شركة أجنبية لشحن النفايات إلى الخارج لكن حتى الوزير المسؤول يصف ذلك بأنه "جنون".

ويقول النشطاء إن الأزمة دليل على أن النظام الحاكم منذ 25 عاما والذي قام على تقاسم السلطة بين الجماعات الطائفية المتنازعة مع إنهاء الحرب الأهلية المتعددة الأطراف فقد الكفاءة وبه من الفساد ما يجعله لم يعد قادرا على تقديم حتى الخدمات الأساسية لمواطنيه.

قال مؤسس جماعة (طلعت ريحتكم) وديع الأسمر "لا نطلب شيئا مستحيلا... من الواضح أن كل الدول يجب أن تكون لديها خطة استراتيجية لإدارة النفايات."

وتأسست جماعة طلعت ريحتكم العام الماضي للاحتجاج على أزمة تكدس النفايات في الشوارع.

ويقول أساتذة جامعيون إن النفايات تهدد إمدادات المياه. فتلال من النفايات ترتفع في شكل أكوام في أماكن عشوائية في المدينة والمناطق المحيطة بها بما في ذلك ضفتي نهر بيروت وعلى بعد أمتار من نقطة التقائه بالبحر المتوسط.

ويجري حرق القمامة بما في ذلك في الغابات الجميلة حول بيروت فيملأ الجو دخان كريه الرائحة يحتوي على مستويات خطيرة من الملوثات.   يتبع