3 شباط فبراير 2016 / 14:20 / منذ عامين

تلفزيون- في أزمة القمامة بلبنان .. الروائح الكريهة سياسية أيضا

الموضوع 3018

المدة 4.03 دقيقة

بيروت في لبنان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود يُحظر الاستخدام بعد الساعة 13.22 بتوقيت جرينتش يوم 2 مارس اذار 2016 دون تعاقد مسبق

القصة

فيما يخص أزمة القمامة (النفايات) يرى سكان عاصمة لبنان أن حكومة بلادهم عاجزة بينما تنبعث الروائح الكريهة في بيروت وبات الوضع الآن خطيرا.

فقبل ستة أشهر أغلقت السلطات اللبنانية المكب الرئيسي للقمامة الخاصة ببيروت دون أن توفر بديلا. ومنذ ذلك الحين علق جامعو القمامة عملهم وتراكمت القمامة المتحللة في شوارع المدينة مُسببة ما يقول باحثون ونشطاء الآن إنه خطر على الصحة العامة.

ويقول المسؤولون إنهم سيحلون الأزمة من خلال استئجار شركة أجنبية لشحن النفايات إلى الخارج لكن حتى الوزير المسؤول يصف ذلك بأنه ”جنون“.

ويقول النشطاء إن الأزمة دليل على أن النظام الحاكم منذ 25 عاما والقائم على تقاسم السلطة بين الجماعات الطائفية المتنازعة يفتقر للكفاءة وبه من الفساد ما يجعله لم يعد قادرا على تقديم حتى الخدمات الأساسية لمواطنيه.

وقال وديع الأسمر مؤسس جماعة (طلعت ريحتكم) التي تأسست العام الماضي للاحتجاج على أزمة تكدس النفايات في الشوارع إن الحكومة فاسدة وبالتالي لن تنفذ استراتيجية لإدارة النفايات.

واضاف الأسمر ”نحن عم نعطي الحكومة شو هي آليات الحل. واللي هي مش نحن عم نخترعها يعني. ما انا نحن أذكى من غيرنا. نحن عم نعطيهم آليات الحل اللي كل العالم بتطبقها. للأسف لحدية اليوم (الى اليوم) بعدها الحكومة بمحاولة الضغط على الشعب بهيدي النفايات. لأجل تمرِق صفقات وعمليات سرقة واضحة لأموال الشعب وللأسف بحلول غير بيئية.“

ويقول أساتذة جامعيون إن النفايات تهدد إمدادات المياه.

فتلال من النفايات ترتفع في شكل أكوام في أماكن عشوائية في المدينة والمناطق المحيطة بها بما في ذلك ضفتي نهر بيروت وعلى بعد أمتار من نقطة التقائه بالبحر المتوسط.

ويجري حرق القمامة بما في ذلك في الغابات الجميلة حول بيروت فيملأ الجو دخان كريه الرائحة يحتوي على مستويات خطيرة من الملوثات.

وأظهرت دراسة أجرتها الجامعة الأمريكية في بيروت والمجلس الوطني للبحوث العلمية اللبناني أنه حال احتراق القمامة تزيد المواد المسرطنة في الجو بنسبة 2300 في المئة على الأقل وتزيد المعادن بما فيها الرصاص والزرنيخ بنسبة تتراوح بين 98 و1448 في المئة.

وقالت نجاة عون صليبا أستاذة الكيمياء ومديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأمريكية في بيروت ”الناس عم تحرق بين البيوت. يعني لقينا انه هيدي كارثة بشرية ويمكن الناس ماانهن عارفين اديش المخاطر تبعها. مشان هيك أخذنا المعدات اللي عندنا ورحنا على مطرح (مكان) كتير في عالم وحطينا المعدات وقسنا الهوا وطلع معنا نتايج بتخوف.“

وبعناية يوازن النظام الحكومي الذي وضع بعد الحرب بين مصالح السنة والشيعة والمسيحيين والدروز. لكن الحاجة إلى الإجماع في صناعة القرار تجعل من السهل على قادة الطوائف والمناطق رفض قرارات التخطيط.

وعندما يرفض الجميع دفن النفايات في مناطقهم لا يكون هناك حل أمام الحكومة سوى استئجار شركة بريطانية لنقلها إلى الخارج.

وقال وزير الزراعة المكلف بحل الأزمة أكرم شهيب للتلفزيون الوطني ”حل مجنون في بلد الجنون.“

وأضاف شهيب ”ان موضوع الترحيل ليس هو الحل الأمثل. هو مشكلة كمشكلة النفايات. انما للتخلص من المشكلة القائمة كان ليس هناك من بديل إلى إشعار آخر. المدة هي سنة وستة أشهر. أما الحل النهائي يكون بالحل المُستدام بتخفيف النفايات من المصدر. بالفرز .. بالتدوير.. ومنهم كما بالمدن فيه أماكن لتحويل النفايات الى طاقة (بالانجليزية) ممكن تذهب اليها. أما في المناطق المختلفة كالبقاع والشمال والجنوب ممكن ان تذهب إما إلى أماكن التحويل لطاقة (بالانجليزية) أو إلى مكب للنفايات (بالانجليزية) لأن فيه هناك مساحات واسعة ممكن الاستفادة منها.“

وأردف شهيب أن التخلص من كل طن وفقا للخطة سيتكلف 193 دولارا. ويزيد هذا بنسبة الثلث على المبلغ الذي تقول شركة نفايات بيروت (سوكلين) إنها كانت تتقاضاه وهو 140 دولارا مقابل كل طن تنقله إلى المكب قبل إغلاقه العام الماضي.

ويتوقع شهيب شحن ما بين 2000 و2500 طن من النفايات يوميا وهو ما يجعل التكاليف تصل إلى 176 مليون دولار سنويا.

وقال شهيب إن تصدير النفايات القديمة والنفايات الجديدة عن طريق شركة شينوك أيربان مايننج البريطانية سيبدأ يوم 28 فبراير شباط الحالي.

لكن مواعيد سابقة مرت دون بدء العملية. وانتقد وزير المالية تكاليفها كما أن جماعات النشطاء المناوئة للفساد وتلوث البيئة أثارت مخاوف بشأن الشفافية في المناقصة الخاصة بالعملية.

وأكدت شينوك التي تصف نفسها بأنها الشركة البريطانية الأولى المطورة لتكنولوجيا إنتاج الطاقة النظيفة من حرق القمامة أنها فازت بالعقد. ورفضت الشركة الإفصاح لرويترز عما ستفعله بالنفايات اللبنانية أو إلى أين ستشحنها.

ويشير نشطاء ومواطنون محبطون بأصابع الاتهام إلى النظام السياسي اللبناني المشلول الذي زاده سوءا التوتر الطائفي الذي نما باندلاع الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

لم تصدر الحكومة ميزانية منذ عام 2005 وليس هناك رئيس للدولة منذ أكثر من عام ونصف.

وتعرضت البنية الأساسية للبلاد لضغط إضافي بوجود أكثر من مليون لاجئ سوري انضموا إلى السكان الذين يبلغ عددهم 4.5 مليون نسمة.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below