مقابلة-مبعوثة دولية: ينبغي ألا يعتبر استقرار لبنان أمرا مضمونا

Wed Feb 3, 2016 8:44pm GMT
 

من توم بيري

بيروت 3 فبراير شباط (رويترز) - قالت مسؤولة كبيرة بالأمم المتحدة إن لبنان نجا من خمس سنوات من الاضطرابات في الشرق الأوسط وخرج سليما بشكل لافت للنظر لكن ينبغي ألا ينظر إلى استقراره باعتباره أمرا مضمونا وإن البلد يحتاج إلى مساعدة مالية طويلة الأجل للتعامل مع العدد الكبير من اللاجئين السوريين.

وقالت منسقة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان سيجريد كاج اليوم الأربعاء قبل مؤتمر للمانحين لسوريا في لندن إنه ينبغي الاعتراف بأزمة اللاجئين كأزمة طويلة الأجل وإن التعامل معها ينبغي أن يتجاوز مجرد تلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقالت للصحفيين "رسالتنا الرئيسية هي في الحقيقة الحاجة إلى تمويل مستدام طويل الأجل ويمكن التعويل عليه.. والتركيز بشدة- ليس فقط على الدعم الإنساني- وإنما أيضا على ما نسميه دعم الاستقرار ... خلق الوظائف."

وفي ظل ملازمة كثير من الأطفال السوريين مخيمات اللاجئين لأجل غير مسمى فإن التعليم له أولوية رئيسية أيضا. وأضافت كاج في مقابلة "الاستجابة الأولى التي يقوم بها أفراد الإغاثة الإنسانية هي دائما حماية الأرواح وإنقاذها. لكننا الآن نرى جيلا يحتاج للالتحاق بالمدرسة."

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل يعادلون نحو ربع عدد سكانه.

وشكل اللاجئون ضغطا هائلا على البلد الصغير ذي الموارد المحدودة والذي يعتمد استقراره السياسي على توازن طائفي دقيق. كانت الطوائف اللبنانية المتنافسة قد خاضت حربا أهلية في السبعينات والثمانينات وتجدد الصراع لفترة وجيزة في 2008.

وتفادى لبنان نشوب صراع منذ بداية الحرب السورية إلا أن السياسيين اللبنانيين يواجهون صعوبة في الاتفاق على أي شيء وهو ما ترك الحكومة في حالة شلل شبه تام والبلاد بلا رئيس.

وقالت كاج "ينبغي أن ننتبه جيدا إلى ما يحدث في لبنان .. ينبغي أن ندعم لبنان.. ينبغي أن نعمل بنشاط من أجل لبنان.. لكن ينبغي أن يكون لبنان في مقعد القيادة."   يتبع