تخفيض قيمة العملة السعودية يحمل مخاطر سياسية كبيرة

Fri Feb 5, 2016 4:09pm GMT
 

من أنجوس ماكدوال

الرياض 5 فبراير شباط (رويترز) - قد يتسبب خفض قيمة العملة السعودية في حالة من عدم الاستقرار السياسي وهو ما لا يترك أمام الرياض من خيارات تذكر سوى الالتزام بوعدها باستخدام احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة للدفاع عن نظام ربط الريال بالدولار القائم منذ 30 عاما.

وراهن تجار العملات على إلغاء ربط الريال السعودي وعملات منتجين آخرين للنفط في المنطقة بالدولار في أعقاب انهيار أسعار الخام. وقال بنك سوسيتيه جنرال أمس الخميس إنه يرى فرصة نسبتها 25 في المئة على الأقل لخفض سعر العملة في المدى القريب أو 40 في المئة إذا ظلت أسعار النفط عند المستويات الحالية في 2016.

لكن إلغاء نظام الربط في الاقتصاد السعودي الذي يغلب على تعاملاته الدولار سيؤدي على الفور إلى ارتفاع أسعار السلع بما سيؤثر على مستويات المعيشة.

وإلى جانب الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة الأخرى الوشيكة قد يؤدي هذا أيضا إلى اضطرابات في بلد يفرض فيه العقد الاجتماعي غير المكتوب طاعة المواطنين وولاءهم للملك مقابل خدمات حكومية جيدة ونصيب من الثروة النفطية.

يقول جون سفاكياناكيس وهو خبير اقتصادي مقيم في الرياض "تخفيض قيمة العملة أو إلغاء الربط سيصيب الاقتصاد بآلام قاتلة. سيكون أمرا كارثيا."

ويقول بعض الدبلوماسيين الذين يعيشون في المملكة العربية السعودية في أحاديث خاصة إن إلغاء نظام الربط هو الخطر السياسي الأكبر الذي يواجهه بلد منخرط بالفعل في حرب في اليمن ويعاني من هجمات دموية يشنها متشددون بين الحين والآخر.

ولدى أكبر اقتصاد عربي قاعدة صغيرة في قطاع الصناعات التحويلية وتأتي جميع السلع تقريبا من الخارج بالدولار ومن ثم فإن انخفاض سعر الريال سيجعل المواطنين العاديين يشعرون بانخفاض قيمة الدخل من دون تقديم أي مزايا للاقتصاد الأوسع من خلال خفض قيمة الصادرات.

  يتبع