7 شباط فبراير 2016 / 14:46 / منذ عامين

تلفزيون- محافظ البنك المركزي يسعى لطباعة نقود جديدة لبناء اقتصاد الصومال

الموضوع 7101

المدة 4.53 دقيقة

نيروبي في كينيا / مقديشو في الصومال

تصوير حديث ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة انجليزية ولغة صومالية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

يُحظر الاستخدام بعد الساعة 12.26 بتوقيت جرينتش يوم 8 مارس اذار 2016 دون تعاقد مسبق

القصة

قليلون من محافظي البنك المركزي الصومالي هم الذين تعرضوا للسجن وبعضهم كان يخفي مسدسا محشوا بالرصاص في مكتبه خشية أن يقرر متشددون إسلاميون استدعاءه.

وبشير عيسى علي المحافظ الحالي للمركزي الصومالي تعرض لكل ذلك والآن يرغب في إصدار عُملة صومالية جديدة تماما.

قال علي (73 عاما) الذي يقود جهود إعادة بناء القطاع المالي في الصومال على مدى السنوات العشر الماضية ”هذه العملة وهمية. أساسا كل العُملة المتداولة وهمية يصدرها بعض رجال الأعمال الجشعين. آخر طرح قانوني للعملة من جانب البنك المركزي كان في 1988-1989. وبالتالي فان كل النقود والأوراق النقدية المتداولة وهمية حاليا. كل هذه الأوراق النقدية وهمية. لذا علينا أن نوقف هذا الاتجاه. إنها قديمة .. ممزقة وقذرة.“

ويريد علي -الذي يمضي ثالث فترة له حاليا في منصبه منذ زمن قضى خلاله فترة في المنفي ووقع في خلافات مع الحكومة وأمضى فترة في السجن- أن تطبع مقديشو أول أوراق نقدية لها منذ الثمانينات للمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد فوضى استمرت عقودا سقطت فيها البلاد في أيدي متشددين اسلاميين ومقاتلين قبليين.

والشلن الصومالي القديم الممزق المتداول حاليا يرمز للصومال وفترة حكم محمد سياد بري الذي أطاح به أمراء حرب في عام 1991 وحولوا البلاد الى ما يشبه إقطاعيات شخصية. ويساوي الشلن حاليا أربعة سنتات.

ويرغب علي في أن يفعل أكثر من مجرد طباعة أوراق نقدية. فمعظم سكان المناطق الحضرية في الصومال تخلوا عن التعامل بالشلن ويستخدمون الدولار في تعاملاتهم.

كما ستحتاج العُملة الجديدة نظاما جديدا لتثبيت معدل بيعها أمام عملات أخرى إذا كانت ستنال مصداقية.

وتتغير العاصمة الصومالية مقديشو بشكل سريع. فقد كثُرت بها الفنادق والمطاعم منذ بسطت قوات الاتحاد الافريقي هيمنتها على المدينة من مقاتلي حركة الشباب في عام 2011.

ومع ذلك تناضل الحكومة لبناء نظام مالي وإخراج سكان البلاد الذين يقدر عددهم بنحو 12 مليون نسمة من ضيق دائرة الفقر.

ودعم الاقتصاد الصومالي يعتبر حيويا لتعزيز المكاسب العسكرية التي تحققت ومنع استمرار البلاد كملاذ لمتشددي حركة الشباب وأمثالهم من المنتمين لتنظيم القاعدة.

وشن مقاتلو الشباب وتنظيم القاعدة هجمات في المنطقة وهددوا أهدافا غربية في الصومال والخارج.

لكن مسار التغيير بطئ لدرجة محبطة مع نقص التمويل وقلة من الخبراء الماليين المؤهلين. وخلال الشهور الأولى التي أعقبت عودته من السويد لإعادة بناء البنك المركزي كان علي يدفع للموظفين القليلين في البداية رواتبهم من جيبه الخاص.

ويُقدر علي التكلفة بما بين 20 و22 مليون دولار لطباعة أوراق نقدية فئات 1000 و2000 و5000 و10000 شلن.

وقال ”لا تتوفر لدينا الموارد اللازمة لطباعة النقود الحقيقية التي نحتاجها. لذا فنحن على اتصال وفي نقاش مع المجتمع الدولي ومانحين وما الى ذلك وعلينا... تعرفون أن طباعة النقود مسألة هامة تحتاج أيضا الى توافق وتعاون قوي مع المجتمع الدولي لاسيما صندوق النقد الدولي ومع الحكومة الصومالية والشعب الصومالي وأصحاب المصلحة الصوماليين وهلم جرا.“

والألف شلن هي الورقة النقدية الصومالية الوحيدة المتداولة حاليا وقيمتها قليلة لدرجة أن محال الصرافة والأسواق في مقديشو تحتاج الى عربات تدفع باليد للانتقال بأي مبالغ لها قيمة معقولة.

ويُقدر البنك المركزي الصومالي العُملة المتداولة بنحو 1.3 تريليون شلن (56 مليون دولار). ويشمل ذلك الأوراق النقدية المزورة منها.

ويقبل الصوماليون العُملة المزيفة نظرا لنقص الأوراق النقدية الأصلية التي تعود الى فترة ما قبل الحرب.

وقال شخص يعمل في تغيير العملة يدعى نور علي ”عادة ما يشكو الناس بشأن العملة نظرا لقدمها وقلة قيمتها. لذا فنحن في غاية السعادة ونرحب بالعملة الجديدة. ستكون جيدة للمجتمع بأسره.“

وقال موسكاب عمر الليمي مدير التسويق في البنك الصومالي الدولي ”عُملتنا غير معترف بها في أي دولة في العالم. عُملتنا تفقد قيمتها. عُملتنا تختفي في السوق. لا يمكنك رؤية معظم عملتنا... الناس يجدون أمورا وصعوبات في استخدام هذه العملات. فاذا كنت تريد شراء شئ الآن فمن النادر أن تستخدم عملتنا. لذا أرى أن العملة التي نستخدمها الآن لن تُتداول طويلا وأتصور أنه من الأفضل لاقتصادنا وشعبنا الإسراع بوقف التعامل بها.“

ومنذ عام 2013 يحاول علي بناء نظام مالي ودعا بنوكا أجنبية لفتح فروع لها بمقديشو والانضمام لشركات تحويل الأموال التي تمثل حجر الزاوية في النظام المصرفي الصومالي وتمثل شريان حياة للملايين.

ولم يستجب أحد للطلب حتى الآن.

وقال علي ”ليس بوسع الناس الاستثمار. وليس بوسعهم بناء صناعات وما إلى ذلك لأن كل تلك الأشياء تحتاج إلى أمن وسلام وما إلى ذلك.“

وتعرض علي نفسه لتهديد ولاقى اثنان من موظفيه حتفهما في هجمات لمتشددي حركة الشباب بمقديشو.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below