9 شباط فبراير 2016 / 03:26 / منذ عامين

مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الإسرائيلي يجتاز أول عقبة في الكنيست

من جيفري هيلر

القدس 9 فبراير شباط (رويترز) - حصل مشروع قانون يقول معارضون إنه يستهدف جماعات إسرائيلية لحقوق الإنسان تنتقد سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين على موافقة مبدئية في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يوم الاثنين بدعم من الأحزاب اليمينية.

وسيلزم التشريع الجديد الذي أطلقت عليه وزيرة العدل الإسرائيلية المنتمية لليمين المتطرف أيليت شاكيد اسم "قانون الشفافية" منظمات المجتمع المدني بتقديم تفاصيل عن المنح الأجنبية في جميع مطبوعاتها الرسمية إذا كان ما يزيد عن نصف التمويل من حكومات أجنبية أو هيئات مثل الاتحاد الأوروبي.

وأبدت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقهما من مشروع القانون الجديد سرا وعلانية وكذلك من التحركات ضد الأصوات المعارضة في مجتمع المنظمات غير الحكومية وفي الفنون والإعلام في عهد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويقول معارضو القانون المقترح إنه تمييزي لأنه يستهدف تحديدا الجماعات التي تعارض سياسات الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي تحصل على أموال من حكومات أجنبية والاتحاد الأوروبي.

ولا يتعامل مشروع القانون مع الأموال الخاصة القادمة من الخارج مثل الأموال التي تُمنح لجماعات إسرائيلية تدعم الاستيطان اليهودي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ووصفت رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل مشروع قانون المنظمات غير الحكومية في بيان قبل التصويت في البرلمان بأنه "قانون تمييزي يضر بالديمقراطية... (و) يدعم الرقابة والاضطهاد السياسي."

وكان نتنياهو في دفاعه عن التشريع بوصفه "ديمقراطي وضروري" يشير على ما يبدو إلى الدعم النقدي الأجنبي للجماعات الإسرائيلية التي تؤيد الدولة الفلسطينية.

وهناك أكثر من 30 ألف منظمة غير حكومية مسجلة في إسرائيل حوالي نصفها نشط. ويتعامل نحو 70 من هذه المنظمات مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتحصل على تمويل إما من الاتحاد الأوروبي بشكل عام أو من حكومات الدول الأعضاء ومن بينها الدنمرك والسويد وبلجيكا أو من النرويج التي لم تنضم للاتحاد الأوروبي.

ويحتاج مشروع القانون لإقراره اجتياز ثلاث جولات من التصويت في البرلمان الذي يتمتع فيه التحالف الذي يقوده نتنياهو بأغلبية صوت واحد ويحرص على تعزيز التأييد للتشريعات التي يقدمها قبل تقديمها.

وحصل مشروع القانون على موافقة مبدئية في الكنيست في ساعة متأخرة يوم الاثنين وهو في طريقه الآن إلى لجنة لصياغته بشكل نهائي قبل طرحه لقراءة ثانية وثالثة في جلستين برلمانيتين منفصلتين.

ويتزامن النقاش حول القانون الجديد مع التوترات الشديدة بين الفلسطينيين واليهود فيما تواجه إسرائيل هجمات شبه يومية ينفذها فلسطينيون بالطعن والرصاص والدهس بالسيارات زادت من تشدد حكومة نتياهو اليمينية.

ومن بين المبادرات اليمينية الأخرى محاولة وزيرة الثقافة ميري ريجيف منع الحكومة من تمويل أي مؤسسات فنية تدعو برامجها إلى "تخريب الدولة" وحملة تشنها جماعة قومية متطرفة ضد فنانين بساريين "غير موالين". وجرى التراجع عن هذه الحملة بعد أن تعرضت لانتقادات واسعة النطاق. (إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below