9 شباط فبراير 2016 / 12:56 / منذ عامين

تلفزيون- أُسر كردية بالعراق تتخلى عن أطفالها لعجزها عن الانفاق عليهم

الموضوع 2019

المدة 4.09 دقيقة

السليمانية في كردستان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة كردية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في إقليم كردستان بشمال العراق تتخلى بعض الأُسر الكردية عن أطفالها لدار رعاية تابعة للدولة نظرا لعجزها عن الإنفاق عليهم في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية في منطقتهم.

فمنذ قلصت بغداد التمويل لمنطقة كردستان في يناير كانون الثاني 2014 تناضل حكومة الاقليم شبه المستقل لدفع رواتب الموظفين العموميين التي أصحبت حاليا متأخرة منذ عدة شهور.

وتسبب القتال لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد الذي اجتاح الحدود السورية وتوجه صوب اربيل عاصمة كردستان في يونيو حزيران من ذاك العام في استنزاف أكثر للميزانية.

ويقول مسؤولو إحدى دور رعاية الأطفال في مدينة السليمانية إنهم يتلقون يوميا استفسارات عديدة من كثير من الآباء الذين لا يستطيعون تحمل نفقات تربية أطفالهم.

وقال أنور عمر علي مدير دار رعاية القاصرين في السليمانية ”الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها الحكومة والمواطنون في المنطقة دفعت أُسرا عديدة للتخلي عن أطفالها. نتلقى مكالمات هاتفية يومية بشأن آباء يتخلون عن أطفالهم لعجزهم عن تحمل نفقات تربيتهم. نتصور أن مهمتنا ستصبح أصعب اذا استمرت هذه الأزمة.“

ويترك آباء أطفالهم في مساجد أو على جوانب الطرق أو أمام دور عامة لرعاية الأطفال.

ومن المتوقع أن يزيد عدد الأطفال الذين يتخلى عنهم أهلهم مع استمرار الأزمة الاقتصادية. وليس الأطفال وحدهم من يتضررون من الأزمة الاقتصادية لكن موظفي دور الرعاية ايضا يتضررون.

فقد قالت اخصائية الرعاية الاجتماعية في دار رعاية القاصرين سارانج هاما سعيد ”الأزمة الاقتصادية لها أثرها على المجتمع حقيقة .. واذا تفاقمت فان حالات الانفصال في الأسر ستزيد أيضا وبالتالي سيزيد عدد الأطفال في هذه الدار. وباعتبارنا دارا عامة للرعاية فاننا نعاني أيضا من الأزمة الاقتصادية. فالموظفون في هذه الدار لم يتلقوا رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر. لدينا موظفون لا يملكون أُجرة المواصلات ليأتوا للدار..للعمل ورعاية هؤلاء الأطفال..وهذا سيؤثر على الأطفال فيما يتعلق بالجانبين النفسي والتعليمي.“

وتستعيد بعض الأُسر أطفالها لكنها تعجز عن مواصلة الانفاق عليهم فتعيدهم لدور الرعاية مجددا.

وتتولى الدور العامة لرعاية الأطفال الاهتمام بأطفال من كل الأعمار بينهم رُضع ومراهقون.

وقالت سارانج ”عندما يُلقى الأطفال نأخذهم ونُبلغ محكمة الأحداث. وبموجب الاجراءات يحاولون (مسؤولو المحكمة) تسليمهم لأقربائهم ثم نسلم بعدئذ الأطفال للأُسر التي تختارها المحكمة. وحتى الآن استقبلنا من 10 الى 15 طفلا أتوا للدار ولدينا حاليا خمسة أطفال رُضع.“

واضافت ”لدينا أطفال رفض أقرباؤهم تسلمهم نظرا لوضعهم الاقتصادي السئ وأُعيد بعض الأطفال الى أُسرهم لكنها (الأُسر) طلبت من دار الرعاية مجددا أخذهم لأنها لا تستطيع الانفاق على تربيتهم.“

وتتفاقم معاناة حكومة منطقة كردستان لحاجتها لمزيد من الموارد لتمويل مقاتلي البشمركة وتوفير احتياجات النازحين الذين يزيد عددهم على مليون شخص أتوا لكردستان فرارا من العنف في أنحاء العراق.

وتمتع اقليم كردستان بانتعاش اقتصادي في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق لاسقاط صدام حسين عام 2003 حيث كان يتلقى حصة من عائدات تصدير النفط العراقي المتزايدة.

لكن بغداد خفضت التمويل للاقليم في 2014 بعد أن أقام الأكراد خط أنابيب نفط الى تركيا وبدأوا في تصدير النفط بشكل منفصل دون موافقة الحكومة الاتحادية.

ومنذ ذلك الحين زادت حكومة كردستان مبيعات نفطها بشكل منفصل الى أكثر من 600 ألف برميل يوميا. لكن انخفاض أسعار النفط وتضخم جدول رواتب الموظفين أصبح عليها الآن رواتب متأخرة منذ خمسة أشهر.

وتتوقع بغداد عجزا في ميزانيتها لعام 2016 بنحو 24 تريليون دينار (20.41 مليار دولار). لكن العراق -كدولة ذات سيادة- لديها خيارات أوسع من حكومة اقليم كردستان في التعامل مع الأزمة الاقتصادية.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below