9 شباط فبراير 2016 / 12:41 / منذ عامين

الأمم المتحدة تخشى على مئات الالاف إذا حاصرت القوات السورية حلب

من توم مايلز وستيفاني نيبيهاي

جنيف 9 فبراير شباط (رويترز) - قالت الامم المتحدة اليوم الثلاثاء إن مئات الالاف من المدنيين قد تنقطع عنهم إمدادات الطعام إذا نجحت قوات الحكومة السورية في محاصرة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب وحذرت من موجة فرار جديدة للاجئين.

وشنت القوات السورية المدعومة بضربات جوية روسية ومقاتلي حزب الله اللبناني هجوما كبيرا على ريف حلب الذي تتقاسم حكومة دمشق والمعارضة السيطرة عليه منذ سنوات.

والهجوم الذي يستهدف تطويق حلب التي كانت يوما كبرى المدن السورية وعاش فيها مليونا نسمة يعد من النقاط الفارقة في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات وقتل فيها ربع مليون شخص وشرد 11 مليونا أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم.

وتخشى الأمم المتحدة أن يقطع تقدم القوات الحكومية الطريق الوحيد المتبقي بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب ومعابر الحدود التركية الرئيسية والتي كانت بمثابة شريان حياة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في نشرة عاجلة "إذا قطعت الحكومة السورية وحلفاؤها طريق الفرار الوحيد المتبقي للخروج من شرق مدينة حلب فهذا سيعزل 300 ألف يعيشون في المدينة عن أي مساعدات انسانية ما لم يتم التفاوض على نقاط دخول عبر الخطوط."

وأضاف "إذا استمر تقدم قوات الحكومة السورية حول المدينة تقدر المجالس المحلية ان ما بين مئة الف و150 ألفا سيفرون نحو عفرين والريف الغربي لمحافظة حلب."

وتستضيف تركيا بالفعل 2.5 مليون سوري وهو أكبر تجمع للاجئين في العالم لكنها تغلق حتى الان حدودها أمام موجة النزوح الجديدة وهو ما يصعب مهمة ايصال مساعدات يحتاجها الفارون بشدة. ودعت الامم المتحدة أنقرة اليوم الثلاثاء الى فتح الحدود ودعت الدول الأخرى الى تقديم مساعدات لتركيا.

فقد حثت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تركيا اليوم الثلاثاء على فتح حدودها أمام اللاجئين الفارين من حلب تنفيذا لالتزاماتها الدولية بحماية الهاربين من الصراعات أو الاضطهاد.

وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية إن المفوضية تتفهم مخاوف تركيا من "تدفق كبير محتمل" على البلاد التي تستضيف بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجيء سوري.

وقال "سمحت تركيا أيضا بدخول عدد من الاشخاص المصابين والمهددين إلى تركيا. لكن هناك عددا كبيرا لا يسمح لهم بعبور الحدود. ونطلب من تركيا أن تفتح حدودها أمام كل المدنيين في سوريا الفارين من الخطر والمحتاجين إلى حماية دولية كما فعلت من قبل."

وصرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن نحو 70 ألف لاجيء سوري قد يصلون إلى الحدود التركية إذا استمرت الحملة العسكرية هناك بهذه الشدة. وأضاف أن تركيا لن تغلق حدودها أمام اللاجئين.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة في بيان إنه بدأ توزيع الطعام في بلدة اعزاز القريبة من تركيا لمساعدة الموجة الجديدة من الفارين من القتال.

وقال جيكوب كيرن مدير البرنامج في سوريا "الموقف هش للغاية في شمال حلب مع تنقل الاسر بحثا عن الامان."

وأضاف "نحن قلقون للغاية نظرا لأن مسارات الدخول والامداد من شمال حلب إلى شرقها والمناطق المحيطة مقطوعة الان لكننا نبذل كل جهد لتوفير ما يكفي من طعام للمحتاجين وإدخاله عن طريق نقاط عبور الحدود التي لا تزال مفتوحة من تركيا."

واتهمت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل روسيا هذا الاسبوع بقصف المدنيين في انتهاك لقرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة وافقت عليه موسكو في ديسمبر كانون الاول. وتقول روسيا انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا توجد أدلة ذات مصداقية على مقتل مدنيين.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة عند ناد لضباط الشرطة في حي سكني في دمشق اليوم الثلاثاء مما أدى إلى سقوط عدة قتلى.

وأضافت إن عددا من الجرحى سقط أيضا في التفجير الذي وقع في حي مساكن برزة الذي تقطنه فئات من الطبقة المتوسطة وتوجد به عدة مبان حكومية رئيسية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية ضباط شرطة قُتلوا في التفجير كما أصيب ما لا يقل عن 20 آخرين بعد تفجير سيارة في ساحة لانتظار السيارات في نادي ضباط الشرطة.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below