9 شباط فبراير 2016 / 15:42 / منذ عامين

مقدمة 3-الأمم المتحدة تخشى على مئات الآلاف إذا حاصرت القوات السورية حلب

(لإضافة تفاصيل)

من توم مايلز وستيفاني نيبيهاي

جنيف 9 فبراير شباط (رويترز) - قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن مئات آلاف المدنيين قد تنقطع عنهم إمدادات الطعام إذا حاصر الجيش السوري المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة المعارضة للنظام في مدينة حلب محذرة من موجة هائلة جديدة من النازحين الفارين من العملية العسكرية التي تجري بغطاء جوي روسي.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء إن هدف الجيش من العمليات العسكرية الجارية في شمال البلاد هو تأمين الحدود مع تركيا وإعادة بسط سيطرته على مدينة حلب مضيفة أنها لا تتوقع نجاح الجهود الدبلوماسية ما دامت هناك دول ”تدعم الإرهاب في سوريا“.

وشنت القوات السورية المدعومة بضربات جوية روسية ومقاتلين إيرانيين ومن جماعة حزب الله اللبنانية هجوما كبيرا على ريف حلب الذي تتقاسم حكومة دمشق والمعارضة السيطرة عليه منذ سنوات.

ويُعد الهجوم الذي يستهدف تطويق حلب -التي كانت يوما كبرى المدن السورية ويقطنها مليونا نسمة- من المحطات الفارقة في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات التي أودت بحياة ربع مليون شخص وأدت إلى تشريد 11 مليونا آخرين من منازلهم.

وأدى القتال إلى انهيار أول محاولة لإجراء محادثات سلام منذ عامين ودفعت المقاتلين المعارضين للنظام للحديث عن احتمال خسارة قاعدتهم الشمالية بشكل كامل.

وتخشى الأمم المتحدة أن يقطع تقدم القوات الحكومية الطريق الوحيد المتبقي بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب ومعابر الحدود التركية الرئيسية والتي كانت شريان حياة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في نشرة عاجلة ”إذا قطعت الحكومة السورية وحلفاؤها طريق الفرار الوحيد المتبقي للخروج من شرق مدينة حلب فهذا سيعزل 300 ألف يعيشون في المدينة عن أي مساعدات انسانية ما لم يتم التفاوض على نقاط دخول عبر الخطوط.“

وأضاف ”إذا استمر تقدم قوات الحكومة السورية حول المدينة تقدر المجالس المحلية ان ما بين مئة الف و150 ألفا سيفرون نحو عفرين والريف الغربي لمحافظة حلب.“

وقال المرصد السوي لحقوق الإنسان ونشطاء إن الضربات الجوية استمرت مستهدفة تل رفعت وعندان وبلدات أخرى في ريف حلب.

في الوقت نفسه قالت وزارة الداخلية السورية إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة عند ناد لضباط الشرطة في حي سكني في دمشق اليوم الثلاثاء مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن الانفجار أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة 14 شخصا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية ضباط شرطة قُتلوا في التفجير كما أصيب 20 آخرون على الأقل. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.

ورغم تكرار الهجمات بقذائف الموتر والصواريخ في دمشق إلا أن هجوم الثلاثاء يعد أول تفجير من نوعه خلال أشهر بقلب العاصمة.

*بين نارين

وتستضيف تركيا 2.5 مليون سوري وهو أكبر تجمع للاجئين في العالم لكنها تغلق حتى الان حدودها أمام موجة النزوح الجديدة وهو ما يصعب مهمة ايصال مساعدات يحتاجها الفارون بشدة.

وعبرت شاحنات تنقل مساعدات ومعدات بناء الحدود عند معبر أونجوبينار اليوم الثلاثاء بينما دخل عدد قليل من سيارات الإسعاف تركيا.

وظل المعبر مغلقا أمام عشرات الآلاف من اللاجئين الذين أقاموا في خيام على الجانب السوري من الحدود.

وقال خالد (30 عاما) وهو يحاول العودة إلى حلب لإنقاذ زوجته وابنائه ”نحن السوريون سنقع بين نارين إذا لم تفتح تركيا أبوابها. سيكون علينا الاختيار بين القصف الروسي أو داعش.“

وحثت الأمم المتحدة أنقرة اليوم الثلاثاء على فتح الحدود ودعت الدول الأخرى الى تقديم مساعدات لتركيا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن عدد اللاجئين المتدفقين على تركيا قد يصل إلى مليون شخص إذا استمرت الحملة العسكرية الروسية والحكومية السورية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأشار إلى أن تركيا تسمح بدخول اللاجئين السوريين ”بطريقة محكومة“ وإنها سمحت حتى الآن بدخول عشرة آلاف لاجئ من نحو 50 ألف شخص وصلوا إلى حدودها في موجة التدفق الأخيرة.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي في بيان أنه بدأ توزيع الحصص الغذائية على الموجة الجديدة من النازحين عند بلدة أعزاز السورية على مقربة من الحدود التركية.

*أمل ضعيف في إحياء المحادثات

وقال جيكوب كيرن مدير برنامج الأغذية في سوريا ”الموقف هش للغاية في شمال حلب مع تنقل الأسر بحثا عن الامان.“

وأضاف ”نحن قلقون للغاية نظرا لأن مسارات الدخول والامداد من شمال حلب إلى شرقها والمناطق المحيطة مقطوعة الان لكننا نبذل كل جهد لتوفير ما يكفي من طعام للمحتاجين وإدخاله عن طريق نقاط عبور الحدود التي لا تزال مفتوحة من تركيا.“

وتسببت العملية العسكرية للجيش السوري حول حلب فضلا عن تقدمها أكثر على الأرض في الجنوب بنسف محادثات السلام الأولى منذ نحو عامين الأسبوع الماضي.

ويتوقع أن تلتقي القوى الدولية يوم الخميس في مدينة ميونيخ الألمانية في محاولة لإعادة إحياء المحادثات لكن الدبلوماسيين لا يملكون نظريا أي أمل باستئنافها وسط استمرار العملية العسكرية للجيش السوري المدعومة من روسيا.

وحث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روسيا اليوم الثلاثاء على الانضمام للجهود الرامية لوقف إطلاق النار.

وقال كيري للصحفيين ”أنشطة روسيا في حلب والمنطقة تزيد من صعوبة الجلوس إلى مائدة (التفاوض) وإجراء حوار جاد.“

وقالت الفصائل المسلحة المعارضة إنها لن تحضر المفاوضات ما لم ينفذ وقف لإطلاق النار.

واتهمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا هذا الاسبوع بقصف المدنيين في انتهاك لقرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة وافقت عليه موسكو في ديسمبر كانون الاول. وتقول روسيا انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا توجد أدلة ذات مصداقية على مقتل مدنيين. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below