10 شباط فبراير 2016 / 19:24 / بعد عامين

مقابلة-وزير سوري يتوقع معركة صعبة لكن ليست طويلة في حلب

من ليلى بسام وتوم بيري

دمشق 10 فبراير شباط (رويترز) - قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن معركة حلب لن تكون سهلة لأن جماعات المعارضة المسلحة هناك كبيرة ومدججة بالسلاح لكن الحكومة لا تتوقع معركة طويلة للسيطرة على المدينة التي أصبحت نقطة مركزية في الحرب.

وقال الزعبي في مقابلة مع رويترز اليوم الأربعاء إن المملكة العربية السعودية لن تستطيع تحمل النتائج إذا قررت إرسال قوات إلى سوريا كجزء من أي عملية ضد تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة أمريكية واصفا ذلك بأنه ”مقامرة ومغامرة كبيرة“.

وحققت الحكومة السورية مكاسب مهمة على حساب جماعات المعارضة في شمال حلب في الأسبوع الماضي في تقدم مدعوم بضربات جوية روسية وحلفاء على الأرض من بينهم جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلون إيرانيون.

وتهدف دمشق إلى إغلاق الحدود مع تركيا التي تعتبر داعما أساسيا للمعارضة في قتالها ضد الرئيس بشار الأسد كما تهدف لإعادة بسط سيطرتها على المناطق التي تهيمن عليها المعارضة المسلحة في حلب.

وحلب أكبر مدن سورية ومركزها الصناعي قبل بدء الحرب في عام 2011.

وقال الزعبي ”هذه مجموعات كبيرة وضخمة ولديها تمويل وتسليح كبير وأسلحة حديثة. ولذلك هذه المعركة ليست معركة سهلة ولكن سيأتي يوم إن شاء الله وستعود حلب كاملة مع الريف والجزء المحتل من المدينة سوف يعود إلى سلطة الدولة.“

ورفض التكهن بمدة زمنية للحملة العسكرية لكنه قال ”أنا لا أعتقد أن معركة حلب ستطول“ واصفا إياها بأنها مهمة ”لأنها عملية تجفيف منابع الإرهاب القادم من الشمال من داخل الأراضي التركية.“

وأسفر هجوم القوات الموالية للحكومة بشمال حلب عن قطع خطوط إمداد حيوية من تركيا إلى مناطق سيطرة المعارضة وفرار عشرات الآلاف من الناس نحو الحدود.

وقال الوزير السوري ”المعارك تجري على عدة محاور وهناك خطط عسكرية ولكن هناك عددا من المحاور التي قطع فيها الإمداد نهائيا وباتت تحت سيطرة الجيش سواء السيطرة بالمشاة أو السيطرة النارية.“

وذكر وزير الإعلام أسماء جماعات قال إنها تلقت صواريخ تاو الأمريكية الصنع المضادة للدروع بالإضافة إلى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية قائلا ”هناك مجموعات إرهابية كبيرة. هناك لواء السلطان مراد .. لواء السلطان سليم .. الكتيبة الألبانية ..الكتيبة الشيشانية .. الحزب التركستاني ذو الأصول الصينية .. كلهم متمركزون هناك.“

وأضاف ”لديهم صواريخ تاو لديهم دبابات لديهم مصفحات لديهم عبوات ناسفة لديهم الكثير من السلاح.“

ومنذ بدء روسيا حملتها الجوية في 30 من سبتمبر أيلول الماضي شن الجيش السوري وحلفاؤه هجمات برية كبيرة في محافظة اللاذقية الشمالية الغربية الواقعة أيضا على الحدود التركية وفي محافظة درعا على الحدود الأردنية.

وفي الوقت الذي تواجه جماعات المعارضة المسلحة ضغوطا في محافظتي اللاذقية وحلب لم تشن القوات الحكومية بعد أي هجوم كبير ضدهم في محافظة إدلب التي تقع أيضا على الحدود التركية وتعد معقلا لجماعات مسلحة بما فيها جبهة النصرة.

وقال الزعبي إن استعادة السيطرة على إدلب تمثل هدفا لكنه أشار إلى أن الهجوم هناك قد لا يكون وشيكا قائلا ”إدلب من ضمن أهداف العملية العسكرية في كل الأحوال. العملية العسكرية الكلية. لكن في وقتها سيكون لها خطة خاصة بها.“

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إنه قد تنقطع الإمدادات عن مئات الألوف من المدنيين في حال تطويق أحياء حلب التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال الزعبي إنه بالإضافة إلى قطع طرق الإمداد من تركيا واستعادة مدينة حلب تهدف الحملة إلى فتح الطريق الرئيسي من حلب إلى دمشق. وقال إن الحكومة تنوي ”فك الحصار عن مدينة حلب“.

وتنظر دمشق إلى جميع الجماعات التي تقاتلها على أنها جماعات إرهابية تسيطر عليها قوى إقليمية معادية لها ومنها السعودية وتركيا.

وتستهدف القوات الحكومية الطريق الرئيسي بين دمشق وحلب في هجوم ثان جنوب غرب المدينة.

ومنذ أن فقدت الحكومة السيطرة على الطريق الرئيسي يتم إرسال إمدادات إلى مناطق حلب التي تسيطر عليها الحكومة عبر طريق أطول يمر بالقرب من مناطق هيمنة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق في شرق البلاد يقصفها تحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت السعودية وهي إحدى الدول التي تريد إنهاء حكم الأسد الأسبوع الماضي إنها على استعداد لإرسال قوات إلى سوريا كجزء من أي عملية برية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال الزعبي ”مجرد التفكير في هذا الأمر هو مغامرة ومقامرة كبيرة لا أعتقد أن السعودية تستطيع تحمل نتائجها لا على جيشها ولا على أوضاعها الداخلية“ مشيرا إلى أن ”أي جهد دولي بغض النظر عن شكله وتفاصيله سينصب لمحاربة داعش يجب أن يكون بالتوافق حصرا مع الحكومة السورية.“

وأضاف أن الضغوط العسكرية المتزايدة على جماعات المعارضة المسلحة قد تؤدي إلى مزيد من الهجمات الانتحارية كتلك التي وقعت بسيارة ملغومة في دمشق يوم الثلاثاء. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذا الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

تحرير مصطفى صالح للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below