مقال-التجويع.. أسلوب العصور الوسطى الفعال في تشكيل الحرب الأهلية السورية

Thu Feb 11, 2016 10:55am GMT
 

(انيا سيزادلو صحفية تكتب من بيروت عن الغذاء والحرب. وهي مؤلفة كتاب "يوم العسل: مذكرات الغذاء والحب والحرب". والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من انيا سيزادلو

11 فبراير شباط (رويترز) - في الثالث من فبراير شباط علقت الأمم المتحدة المحادثات بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وممثلي المعارضة السورية.

وكانت محادثات جنيف التي تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات قد تعثرت حتى قبل أن تبدأ بسبب الارتياب والسياسة الاقليمية.

ولمح وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إلى أن الجولة الأولى من المباحثات انهارت لأن النظام السوري رفض رفع الحصار الذي يجوع مئات الالاف ببطء في مختلف أنحاء البلاد.

وفي السنوات الأربع الماضية استخدم نظام الأسد التجويع كسلاح وهذه جريمة حرب من الناحية الفنية عندما تستخدم ضد المدنيين.

ومع تطور مسار الحرب تبنت فصائل معارضة مختلفة مثل الدولة الاسلامية وجبهة النصرة هذه الاستراتيجية. لكن الأغلبية العظمى من المحاصرين في سوريا تتعرض للتجويع من جانب حكومتها.

واليوم يتعرض ما يصل إلى مليون شخص للتجويع المتعمد حتى الموت ببطء في قلب الهلال الخصيب وكثيرون منهم على مرمى حجر من صوامع الغلال المليئة بالقمح.

وقد طالبت المعارضة السورية قبل المشاركة في المحادثات بأن يسمح نظام الأسد بدخول الغذاء والدواء إلى المناطق التي تسيطر عليها.   يتبع