تحقيق-مغارة (هربة الحمام) .. معلم طبيعي يتوق لدخول عالم السياحة

Fri Feb 12, 2016 7:46am GMT
 

من علي صوافطة

بيت ليد (الضفة الغربية) 12 فبراير شباط (رويترز) - وسط السفوح الجبلية البكر وعلى عمق يصل إلى حوالي عشرة أمتار تحت الأرض ومسافة كيلومترات قليلة من بلدة بيت ليد بشمال الضفة الغربية تقع مغارة (هربة الحمام) أو كما يحلو لسكان المنطقة تسميتها (جعيتا فلسطين) حاملة بين صخورها إرثا تراثيا وتاريخيا فريدا.

تمتد المغارة عدة أمتار طولا وعرضا وتتشعب منها ممرات ضيقة تؤدي إلى زوايا معتمة ولا ينتقص من جمال المكان سوى بعض الردم الذي ربما يكشف إزالته عن أسرار أخرى داخل المغارة.

ويمكن وصف النزول إلى المغارة -بوضعها الحالي- بالمغامرة لكنها مغامرة تستحق التجربة لما يمكن مشاهدته في الداخل من أعمدة وشموع صخرية شكلتها قطرات ماء تتدفق عليها بألوان متعددة تنعكس عليها خيوط الشمس المتسللة داخلها من فوهتها الكبيرة.

وللوصول إلى الداخل يعبر الزائر من فتحة ضيقة عبر سلم حديدي يرتفع عدة أمتار ثم يزحف قليلا حتى يصل إلى عمق المغارة لرؤية مناظر خلابة شكلتها مياه الأمطار التي تتدفق إلى داخلها مشكلة العديد من الأشكال الفنية.

واكتسبت المغارة اسم (هربة الحمام) لكثرة الطيور فيها عندما اكتشفها سكان بيت ليد وإن قل وجودها حاليا.

ويقدر عماد الأطرش الباحث البيئي الفلسطيني عمر هذه المغارة بآلاف السنين منوها بأنها يمكن أن تصبح مقصدا سياحيا هاما.

قال "هذه المغارة معلم حضاري وإنساني ضخم غير مكتشف بحاجة إلى عمل كبير يشارك فيه الجميع لتكون معلما سياحيا. بكل تأكيد ستساهم بشكل كبير في تطوير المنطقة التي تقع فيها."

ويتوقع الأطرش أن تكشف إعادة تأهيل المكان عن مساحات كبيرة غير مكتشفة حاليا.   يتبع