مصحح-صبحي فحماوي.. ثرثرة أدبية حلوة في رواية "طهطاوية"

Mon Feb 15, 2016 1:43pm GMT
 

(لتصحيح التاريخ في الفقرة الثالثة من القرن الثامن عشر إلى التاسع عشر)

من جورج جحا

بيروت 15 فبراير شباط (رويترز) - الروائي الأردني الفلسطيني الأصل صبحي فحماوي في روايته الأخيرة (صديقتي اليهودية) يكتب رواية يمكن وصفها بأنها "طهطاوية" تقوم في غالبها على حوار بين اثنين ويغلب فيها صوت بطل الرواية وذلك من خلال رحلة في عدة بلدان أوروبية والحديث عن جمالها وحسناتها وسيئاتها.

وصف "طهطاوية" يقصد به أن الرواية من ناحية ما -ككثير من الروايات العربية- تشكل نوعا من الامتداد لعقلية تسعى إلى معرفة الغرب والإفادة منه وتصوير أنماط حياته الحسن الجذاب منها وغير الحسن والجذاب. إلا أن في رواية فحماوي عنصرا آخر هو عنصر السياحة والتعرف إلى أمور في الغرب فضلا عن "التعلم" منه من ناحية أخرى.

وكان رفاعة رافع الطهطاوي قد اشترك في ترؤس بعثة طلابية مصرية إلى فرنسا في القرن التاسع عشر وكتب عما شاهده وأعجبه أو لم يعجبه مقارنا أحيانا بين الشرق والغرب مستحسنا حينا ومستقبحا في آخر وهو رائد هذا النوع من الكتابة.

وقد توقف الطهطاوي عند حرية المرأة في الغرب دون إعجاب بهذه الحرية حيث يعتبرها زائدة عن حدها. أما هذه الطهطاوية الحديثة عند فحماوي ففيها احتفاء بالمرأة وتقرب منها وعلاقات ومغامرات.

وكما كانت رحلة الطهطاوي إلى فرنسا لاكتساب العلم فقد كانت رحلة صبحي فحماوي متعددة الغايات.. السياحة والمتعة وشيئا من طلب العلم من خلال كون البطل -شأن الكاتب- مهندس حدائق يقصد معرضا أوروبيا للأزهار والحدائق لاكتساب علم جديد فضلا عن عامل آخر مهم وهو العمل واكتساب المال من خلال استيراد منتجات زراعية جديدة واكتساب خبرة.

العمود الفقري للرواية يقوم على قضية قومية تنعكس من خلال علاقة تربط بين رفيقي الطريق بطل الرواية (جمال) العربي الأردني الجنسية و(يائيل) اليهودية الألمانية الأصل المولودة في المكسيك.

تبدأ الرواية من خلال سفر في حافلة سياح تنطلق سياحتها من بريطانيا فتجتاز البحر إلى عدة بلدان أوروبية وصولا إلى أقصى الشمال الاسكندنافي.   يتبع