"وقف الأعمال العدائية" في سوريا يترك روسيا تواصل القصف

Fri Feb 12, 2016 3:47pm GMT
 

من جون ايرش ووارين ستروبول

ميونيخ 12 فبراير شباط (رويترز) - اتفقت القوى الكبرى اليوم الجمعة على "وقف الأعمال العدائية" في سوريا خلال أسبوع لكنها لم تفعل شيئا في الوقت الراهن لوقف الغارات الروسية التي اقتربت من منح القوات الحكومية أكبر انتصار لها في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.

وإذا تم تنفيذ الاتفاق فسيسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة. ويمكن أن يكون هذا الاتفاق أول انفراجة دبلوماسية في الصراع الذي تسبب في انقسامات حادة في الشرق الأوسط وأدى إلى مقتل 250 ألف شخص على الأقل وشرد 11 مليونا وأرسل مئات الآلاف من اللاجئين الهاربين إلى أوروبا.

لكن السماح للقتال بالاستمرار لمدة أسبوع إضافي على الأقل يعطي حكومة دمشق وحلفاءها الروس الوقت لتصعيد هجومهم الذي حول دفة الصراع منذ بداية هذا الشهر.

وقصفت الطائرات الحربية الروسية شمال سوريا اليوم الجمعة دون إظهار أي بادرة لإبطاء وتيرة الهجمات على الرغم من الاتفاق الذي أبرم خلال الليلة الماضية.

وتقترب القوات الحكومية السورية والمقاتلون الذين يساندونها من لبنان وإيران وبدعم روسي جوي قوي من استعادة السيطرة على مدينة حلب في الشمال وهي أكبر المدن السورية قبل الحرب وستؤدي السيطرة عليها إلى إغلاق الحدود مع تركيا.

وسيقضي هذان الانتصاران على مكاسب حققها مسلحو المعارضة في أعوام مما سينهي فعليا آمال المعارضة المسلحة في الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بالقوة وهو ما حاربوا من أجله منذ عام 2011 بتشجيع من دول عربية وتركيا والغرب.

ولا يرقى اتفاق "وقف الأعمال العدائية" الذي توصلت له القوى الكبرى إلى وقف إطلاق نار رسمي لأن الطرفين المتحاربين الرئيسيين وهما المعارضة والقوات الحكومية لم يوقعا عليه.

وأعلن عن التوصل للاتفاق بعد محادثات ماراثونية في ميونيخ بهدف إحياء محادثات السلام في جنيف والتي انهارت الأسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن تطبيق الاتفاق هو الأساس الآن وأضاف "ما نحتاجه هو أن نرى في الأيام القليلة القادمة أفعالا على الأرض... في الميدان."   يتبع