13 شباط فبراير 2016 / 15:46 / منذ عامين

مقابلة-قائد عسكري أمريكي يحذر من تزايد قوة ذراع القاعدة بأفريقيا

من إيما فارج

دكار 13 فبراير شباط (رويترز) - قال قائد عسكري أمريكي مسؤول عن شمال وغرب أفريقيا إن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد يزداد قوة بفضل هجومين كبيرين نفذهما في غرب القارة منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي جماعة متشددة برزت بعد الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينات القرن الماضي. وفي الوقت الحالي يتركز التنظيم بدرجة كبيرة في شمال مالي وعاد للظهور بعد فترة من الكمون بفعل الاقتتال الداخلي.

وأعلن التنظيم الذي يرتبط بالجهادي المعروف مختار بلمختار مسؤوليته عن عمليتي حصار فندقين بعاصمتي مالي وبوركينا فاسو في نوفمبر تشرين الثاني ويناير كانون الثاني أسفرتا عن مقتل العشرات بينهم أجانب وأثبت قدرته على نقل هجماته إلى الجنوب من معاقله.

ويقول بعض الخبراء إن التنظيم بهجماته داخل المدن والتحول المفاجئ في طريقة الدعاية في الفترة الأخيرة ربما يسعى لمنافسة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يملك الآن قاعدة في ليبيا.

وقال الكولونيل بوب ويلسون قائد مجموعة القوات الخاصة الثالثة في مقابلة مع رويترز وصحيفة نيويورك تايمز أُجريت في دكار ”الهجومان (على الفندقين) زادا شعبية التنظيم وسيساعداه على تنفيذ بعض الأشياء.“

وأضاف خلال زيارة إلى السنغال خلال برنامج تدريب سنوي لمكافحة الإرهاب تحت اسم (فلينتلوك) تقوده الولايات المتحدة ”أولا: يظهر هذا أن التنظيم لا يزال يعمل. ثانيا: يساعده على تجنيد أفراد وتخصيص موارد. وثالثا: يخلق قوة دفع لمزيد من الهجمات المماثلة.“

وللولايات المتحدة قوة تسمى ”القيادة الأفريقية“ تضم ما بين 1000 و1200 فرد على أراضي القارة وتلعب أدوارا في مجملها للتدريب والدعم. وتعد القوة التي يقودها ويلسون هي الأكبر بين المجموعات الثلاث وتضم 500 جندي منتشرين في 12 بلدا.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن برنامج التدريب هذا العام يهيمن عليه زيادة تهديد الدولة الإسلامية في ليبيا وجماعة بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة الساحل.

وتوقع ويلسون تمدد الدولة الإسلامية من ليبيا إلى دول أفريقية أخرى خلال العام المقبل وهي نفس المخاوف التي عبرت عنها دول أفريقية مجاورة بينها النيجر وتشاد.

وللدولة الإسلامية آلاف المقاتلين في ليبيا حيث تسيطر على أجزاء من ساحلها الممتد على البحر المتوسط بما في ذلك مدينة سرت مسقط رأس الزعيم السابق معمر القذافي.

وقال القائد الأمريكي ”أعتقد أن الدولة الإسلامية ستتمدد خارج ليبيا حيث يمكنها العثور على أتباع للتعاون معهم“ مضيفا أنه قلق من ”زيادة مستوى التنسيق بين الجماعات المتشددة.“

ورفض ويلسون التعليق على خطط لتنفيذ عمليات خاصة في ليبيا وسط تكهنات باحتمال قيام دول غربية بغارات جوية.

ورحب ويلسون بإنشاء قوة مهام إقليمية العام الماضي لقتال جماعة بوكو حرام النيجيرية التي أعلنت ولاءها للدولة الإسلامية وتعتبر مسؤولة عن مقتل 15 ألف شخص.

لكنه قال إن الدول المشاركة في هذه القوة وهي نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون وبنين لم تثبت حتى الآن قدرتها على التعاون بشكل كاف يمنحها القدرة على العمل بشكل فعال في عمليات مشتركة وإن القيادة الإقليمية لا تزال ”حديثة التكوين.“ (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below