تحليل-الخوف لا الحب قد يبقي بريطانيا في الاتحاد الاوروبي

Sun Feb 14, 2016 12:30pm GMT
 

من بول تيلور

بروكسل 14 فبراير شباط (رويترز) - ربما يكون الخوف لا الحب هو الدافع الذي يبقي بريطانيا في الاتحاد الاوروبي عندما يدلي الناخبون بأصواتهم في استفتاء قد يجري في يونيو حزيران على البقاء في التكتل الأوروبي الذي يضم في عضويته 28 دولة بموجب "التسوية الجديدة" التي توصل إليها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

ورغم أن عددا قليلا من الناخبين قد يحركه ما طرأ على شروط العضوية من تعديلات طفيفة فإن تراجع العملة البريطانية وهبوط أسعار الأسهم والمخاوف بشأن قيم العقارات كل ذلك قد يدفع عددا كافيا من البريطانيين لاختيار الأمر الواقع في اللحظات الأخيرة بدلا من القفز إلى المجهول.

فهذا هو السبيل الذي تمكنت من خلاله المؤسسة السياسية البريطانية من الحفاظ بأعجوبة على المملكة المتحدة في عام 2014 عندما أغرى الناخبين الاسكتلنديين حلم يرجع إلى مئات السنين بتحقيق الاستقلال عن انجلترا فآثروا السلامة في نهاية الأمر واختاروا الأمر الواقع.

وهو أيضا سيناريو معقول بالنسبة للتصويت على البقاء في الاتحاد الاوروبي خاصة أن قرار الانسحاب سيعيد فتح المسألة الاسكتلندية.

والبريطانيون العاديون الذين تغريهم فكرة التخلص من "أوروبا" غير المحبوبة قد يختارون الاستقرار لتجنب الغموض الاقتصادي بدلا من المجازفة باضطرابات مالية وسياسية.

وفي اسكتلندا واجه روب شورتهاوس مدير العلاقات العامة بحملة "معا أفضل" مشاكل لتندره قائلا إن استراتيجيته هي "مشروع الخوف". وأثارت فكرة تركيز دعاة الوحدة على تخويف الناخبين الاستياء في المعسكر القومي المؤيد للانفصال لكن ثبتت فعاليتها.

ويتهم المشككون في الوحدة الاوروبية كاميرون بالتخطيط لحملة تخويف مماثلة الآن لكن الأحداث قد تنتج الأثر نفسه حتى من دون أي تدبير سياسي.

وقبل أسبوعين فحسب من التصويت على استقلال اسكتلندا في سبتمبر ايلول عام 2014 أظهر استطلاع واحد للرأي أن أنصار الاستقلال حققوا تقدما بسيطا للمرة الأولى.   يتبع