تحليل-رسالة مؤتمر ميونيخ.. ألمانيا تفشل في القيادة في مواجهة الأزمات الدولية

Sun Feb 14, 2016 7:57pm GMT
 

من نوح باركين

ميونيخ 14 فبراير شباط (رويترز) - تبذل ألمانيا قصارى جهدها للإمساك بدفة القيادة في مواجهة عدد من الأزمات المتشابكة على الساحة الدولية.. لكن لا أحد يتبعها.

كانت هذه هي الرسالة المحورية التي خرجت من مؤتمر ميونيخ الأمني ذلك التجمع السنوي الذي يفد إليه قادة ودبلوماسيون من أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة لمناقشة مشاكل العالم.

لقد انتهى المؤتمر اليوم الأحد وسط أجواء أشد قتامة من بدايته في ظل الشكوك التي تحيط بخطة الهدنة الهشة في سوريا واستمرار روسيا في نهج التحدي والمواجهة في حين تكافح برلين لاستمالة حلفاء أوروبيين لدعم موقفها في أزمة اللاجئين.

وقالت كونستانز شتيلزنمولر الباحثة بمعهد بروكينجز "كان هناك قادة مرتبكون ومستنزفون" واصفة الاجتماع هذا العام بأنه "ضعيف بشكل غريب".

وأضافت قولها "انعدام الثقة يخيم على المكان كسحابة ضباب. ألمانيا تبذل قصارى جهدها على المستوى الدبلوماسي لكن هناك صراعا حقيقيا لإيجاد حلول عملية وتشكيل تحالفات فعالة."

وعشية المؤتمر اتفق اجتماع لقوى كبرى استضافه وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر-شتاينماير على "وقف الأعمال القتالية" في سوريا ليتيح بصيصا من الأمل في الحرب المستمرة منذ قرابة خمسة أعوام والتي قتل خلالها ما لا يقل عن 250 ألف شخص.

لكن خلال ساعات كان الموقعون على الاتفاق أنفسهم يشككون فيه. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن فرص فشله أكبر من فرص نجاحه وأوضح أن موسكو لن توقف ضرباتها الجوية دعما للقوات السورية التي تتقدم صوب مدينة حلب الشمالية.

وبدا أن تصريحاته وتصريحات رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف تبدد الآمال في أن تتبنى موسكو نهجا بناء بشكل أكبر. وحذر ميدفيديف من حرب باردة جديدة واستشهد بخطاب حاد للرئيس فلاديمير بوتين في ميونيخ عام 2007 اتهم فيه الولايات المتحدة بأن لديها نزعة تدميرية كي تكون "السيد الأوحد للعالم".   يتبع