السنة في سامراء يخشون إجبارهم على الرحيل بعد 10 سنوات من تدمير مرقد شيعي

Mon Feb 15, 2016 5:27pm GMT
 

من ستيفن كالين وكريم رحيم

سامراء (العراق) 15 فبراير شباط (رويترز) - عادت الشمس للسطوع مرة أخرى على القبة الذهبية لمرقد يعتبره الشيعة أحد أهم مراقدهم مع قرب الانتهاء من ترميمه بعد عشر سنوات من تفجيره على يد تنظيم القاعدة في شمال العراق.

لكن مع تعاظم النفوذ الشيعي في سامراء أُغلقت في محيط مرقد العسكري متاجر ومنازل مملوكة لسكان سنة يمثلون أغلبية في المدينة وسط مخاوف من إجبارهم على النزوح وتقسيم المنطقة على أساس طائفي.

وفجر تدمير المرقد في 22 فبراير شباط 2006 موجة هجمات انتقامية أودت بحياة عشرات الآلاف وأغرقت العراق في حرب أهلية طائفية. ولم يصب أحد في التفجير ذاته.

في ذلك الهجوم اندفع مسلحون في زي الشرطة إلى داخل المرقد وقيدوا الحراس وزرعوا متفجرات أدت لتدمير القبة ذائعة الصيت التي يعود تاريخها لمائة عام. وتسبب تفجير آخر في 2007 في تدمير مئذنتين ذهبيتين.

وتراجعت حدة أعمال القتل على أساس طائفي لكن مخاوف سكان سامراء تعكس شعور كثير من السنة الذين يمثلون أقلية في العراق ويخشون الطرد من مناطق حساسة يقولون إن الأغلبية الشيعية تريد السيطرة عليها.

ويشير السنة إلى أعمال عنف مثل الهجمات التي وقعت الشهر الماضي في محافظة ديالي بشرق العراق كدليل على أنهم ليسوا في مأمن بعد أكثر من عشر سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكم صدام حسين.

ولعب هذا دورا في عرقلة عودة ثلاثة ملايين سني شردهم تنظيم الدولة الإسلامية وهو ما تعتبره السلطات عاملا محوريا لاستقرار العراق.

ويرفض المسؤولون بالحكومة والزعماء الشيعة الحديث عن التقسيم وينفون أي نوايا لتغيير التركيبة السكانية للعراق. لكن التوتر يمثل تحديا آخر لرئيس الوزراء حيدر العبادي السياسي الشيعي المعتدل الساعي لكسب تأييد السنة لطرد الدولة الإسلامية من مناطق استولت عليها في 2014 بشمال العراق وغربه.   يتبع