تحليل-العودة إلى الجذور ... كيف يمكن أن يهدد فيروس زيكا القارة الأفريقية

Tue Feb 16, 2016 7:52am GMT
 

من جوليو رودريجيز وبن هيرشلر

بريا/لندن 16 فبراير شباط (رويترز) - فلورزينها أمادو حامل في شهرها الثامن وتحاول أن تهدئ من روعها من أن عدوى زيكا الفيروسية التي أصيبت بها وهي في الأسبوع الحادي والعشرين من حملها لن تنال من جنينها الذي لم ير النور بعد.

لكن أمادو ليست برازيلية بل تعيش في جزر الرأس الأخضر وهي عبارة عن أرخبيل بركاني يبعد 570 كيلومترا إلى الغرب من السنغال وهي مجرد واحدة من مئة من الحوامل بالعاصمة بريا اللائي أصبن بالفيروس.

وتشاركهن في هذه المخاوف السلطات في غرب أفريقيا -التي تسعى جاهدة لتهيئة دفاعات لدرء خطر المرض عن المنطقة- وأيضا خبراء عالميون في حقل الصحة يقولون إنه قد ينطوي على عواقب مجهولة في دول غير مستعدة على الوجه الأكمل لمجابهة طوارئ صحية جديدة في أعقاب وباء الإيبولا.

وكان فيروس زيكا الذي ينقله البعوض قد رصد لأول مرة على أيدي عالم الفيروسات الاسكتلندي جورج ديك ومواطنه عالم الحشرات الكسندر هادو بإحدى غابات عنتيبي في أوغندا عام 1947.

والمرض نفسه بسيط ولا تظهر أعراضه على 80 في المئة من المصابين به لكنه انطلق ليتصدر قمة اهتمام الدوائر الصحية بالعالم بعد تفشيه في البرازيل والاشتباه بأنه يرتبط بزيادة في تشوهات المواليد.

والآن وبعد نحو 70 سنة من اكتشافه في القارة الأفريقية يهدد بالعودة إلى جذوره التي نشأ فيها لكن يبدو أنه يجئ هذه المرة في صورة مختلفة ليتسبب في إصابات على نطاق واسع.

وقال نيك بيتشنج بكلية طب المناطق الحارة في ليفربول وهو خبير بالجمعية الأوروبية للميكروبيولوجيا الإكلينيكية والأمراض المعدية "تحتفظ جزر الرأس الأخضر بروابط تاريخية بالبرازيل ويبدو على الأرجح أن المرض انتقل إليها من هناك".

ووفقا لبيانات حديثة من وزارة الصحة بجزر الرأس الأخضر فقد تم تسجيل أكثر من سبعة آلاف حالة إصابة بالفيروس في البلاد منذ بداية ظهور المرض في أكتوبر تشرين الأول عام 2015 بسبب سقوط أمطار غزيرة على نحو غير معهود في الصيف الماضي ما أسهم في زيادة أعداد البعوض.   يتبع