تحليل-فيروس زيكا .. مرض الفقراء قد لا يغير من عادات الإجهاض بالبرازيل

Tue Feb 16, 2016 9:07am GMT
 

من ستيفن ايزنهامر

ريسيفي (البرازيل) 16 فبراير شباط (رويترز) - تعاني إريتانيا ماريا الحبلى منذ ستة أشهر بأول أطفالها من طفح جلدي وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وهي من بين أعراض عدوى زيكا الفيروسية التي ترتبط بتشوهات في المخ لدى المواليد بالبرازيل.

لكن حالة من الرعب تنتاب الشابة البالغة من العمر 17 عاما تحول دون أن تجري فحوصا‭ ‬لمعرفة ما إذا كانت فعلا مصابة بعدوى زيكا.

ومثلها أخريات من النساء من سكان في الأحياء الفقيرة بمنطقة ريسيفي -يعيشون بمناطق بوضع اليد في منشآت عشوائية بمستنقعات ابتليت بالبعوض في شمال شرق البرازيل- ليس لديها خيارات تذكر إذا أنجبت طفلا يعاني من صغر حجم الرأس وعدم اكتمال نمو المخ وهي من مضاعفات عدوى زيكا.

تعاني البرازيل من أشد القوانين قسوة في العالم بخصوص الإجهاض وهي دولة ذات ثقافة محافظة. وحتى إذا لجأت ماريا إلى الإجهاض غير القانوني وكانت قادرة على تكاليفه فإنها دخلت في الأشهر الحرجة من الحمل بحيث لا يجرؤ طبيب على المجازفة بالقيام به لذا فقد قررت ألا تعرف شيئا بخصوص حالة جنينها.

وقالت لرويترز وقد برز بطنها "أتخوف للغاية من أن اكتشف أن طفلي مريض".

وجددت عدوى زيكا الجدل بشأن تخفيف قوانين الإجهاض لكن حالة ماريا تكشف الفجوة القائمة بين النشطاء ومسؤولي الأمم المتحدة الذين يطالبون بالتغيير فيما يميل فقراء البرازيل –الذين باتوا الحلقة الأضعف من ضحايا الفيروس الذي ينقله البعوض- إلى معارضة الإجهاض.

ومما يفاقم الأمر كونجرس البرازيل المحافظ الحافل بالمسيحيين الانجليكانيين المعارضين بشدة لتخفيف القيود علاوة على صعوبة التعرف على حالة صغر حجم الرأس مبكرا لتنفيذ الإجهاض بأمان وبدا أن آمال التغيير قد كتب عليها الفشل.

وكما هو الحال في كثير من الدول الكاثوليكية بأمريكا اللاتينية تفرض البرازيل حظرا على الإجهاض إلا في حالات الاغتصاب أو عندما تكون حياة الأم في خطر أو أن الجنين مصاب بمرض عضال سيقضي عليه حتما.   يتبع