رغم تهديدات .. آلاف الباكستانيين يشاركون في حملة لمكافحة شلل الأطفال

Tue Feb 16, 2016 10:30am GMT
 

كراتشي/إسلام أباد 16 فبراير شباط (رويترز) - خرج أكثر من 100 ألف شخص من العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى الشوارع في باكستان أمس الاثنين لتشديد مطالبهم بالقضاء على فيروس شلل الأطفال هذا العام من واحدة من آخر معاقل المرض في العالم وذلك على الرغم من استمرار تهديدات المتشددين لفرق التطعيم ضد المرض.

وفي باكستان أكثر من 70 في المئة من حالات شلل الأطفال في العالم وهو مرض فيروسي يهاجم الجهاز العصبي وقد يتسبب في شلل غير قابل للعلاج في غضون ساعات وينتشر بسرعة لاسيما بين الأطفال في ظل الظروف التي تفتقر إلى الاحتياطات الصحية بمناطق تمزقها الحروب أو في مخيمات اللاجئين وفي مناطق تنقصها الرعاية الطبية ولا يزال المرض متوطنا في أفغانستان وباكستان.

وقال عاشر علي وهو مدير مشروعات بجماعة روتاري باكستان الدولية في مدينة كراتشي بجنوب باكستان المشاركة في الحملة "كثفنا جهودنا".

وتشهد حالات شلل الأطفال تراجعا بباكستان مع تسجيل 54 حالة إصابة فقط العام الماضي بانخفاض نسبته أكثر من 80 في المئة عن عام 2014 عندما كابدت البلاد أعلى عدد من الحالات.

وتهدف حملة التطعيم الحالية إلى الانتهاء من تطعيم جميع أطفال باكستان بحلول مايو أيار القادم.

لكن جهود القضاء على شلل الأطفال بالبلاد تعقدت في السنوات الأخيرة بعد أن تعرض العاملون بفرق التطعيم لاعتداءات من متشددين يقولون إن أفراد هذه الفرق ليسوا سوى جواسيس من الغرب أو أن اللقاحات المستخدمة ستصيب الأطفال بالعقم.

وفي يناير كانون الثاني الماضي قتل مهاجم انتحاري 15 شخصا على الأقل أمام مركز للتطعيم من المرض في مدينة كيتا الغربية المضطربة فيما أعلنت جماعتان متشددتان المسؤولية عن الهجوم.

وقال مدير حملة التطعيم القومية للقضاء على شلل الأطفال ومدير أمن هذه الحملة إن الاعتداءات على فرق التطعيم تراجعت في مواجهة زيادة نسبة قبول المجتمع للحملة مع التنسيق مع قوات الأمن.

كانت صورة حملات التطعيم قد تضررت في أعقاب قيام طبيب باكستاني جندته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) لاتخاذ الحملة كستار للتجسس على أسامة بن لادن خلال الأشهر التي سبقت غارة أمريكية قتلت بن لادن.   يتبع