تقدم الأكراد في سوريا يفرق بين أمريكا وتركيا.. وروسيا تواصل القصف

Wed Feb 17, 2016 2:51pm GMT
 

من دارين بتلر

اسطنبول 17 فبراير شباط (رويترز) - أثار ما حققه المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة من تقدم سريع في شمال سوريا بالاستفادة من غارات القصف الجوي الروسي للسيطرة على مناطق قرب الحدود التركية حنق أنقرة وهدد بدق إسفين بين أعضاء حلف شمال الأطلسي.

ومنذ فترة طويلة ترى واشنطن في حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب أفضل فرصة متاحة لها في المعركة مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وأدى هذا إلى انزعاج تركيا عضو حلف شمال الأطلسي التي تعتبر هذه الجماعة إرهابية وتخشى أن تثير مزيدا من القلاقل بين الأقلية الكردية في تركيا نفسها.

وفي الأسابيع الأخيرة أحدث القصف الروسي تحولا في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ خمس سنوات وحول الزخم بشكل حاسم لصالح الرئيس السوري بشار الأسد حليف موسكو.

وأصبح الجيش السوري على مسافة 25 كيلومترا فقط من الحدود التركية ويقول إنه يهدف لإغلاقها بالكامل ليقطع بذلك شريان الحياة الرئيسي الممتد إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة واستعاد مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية قبل الحرب.

وفي الوقت نفسه استغلت وحدات حماية الشعب الوضع واستولت على أراض من جماعات معارضة أخرى في المنطقة.

وتقول واشنطن إنها لا تعتقد أن الأكراد ينسقون تنسيقا مباشرا مع موسكو. غير أن تقدم وحدات حماية الشعب قد يمثل ضربة محكمة من جانب روسيا التي قد تستفيد من أي خلاف بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقال متين جورجان الذي يعمل محللا أمنيا مستقلا بعد تقاعده من الجيش التركي "الآن هذه هي معضلة وحدات حماية الشعب. هل ستستمر مع أمريكا أم مع روسيا؟ وستؤثر عواقب هذا الخيار الاستراتيجي على مستقبل سوريا بالإضافة إلى الاشتباكات المستمرة في تركيا."   يتبع