18 شباط فبراير 2016 / 15:02 / بعد عامين

مقدمة 3-الأمم المتحدة تسعى لإسقاط مساعدات جوا في دير الزور المحاصرة بسوريا

(لإضافة تعليقات برنامج الأغذية العالمي وتفاصيل)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف 18 فبراير شباط (رويترز) - قال يان إيجلاند رئيس مجموعة العمل للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إن المنظمة الدولية تعتزم القيام بأول عملية إسقاط جوي للمساعدات في سوريا على مدينة دير الزور التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف شخص ويحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتعذر على وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة الوصول بشكل مباشر للمناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية ومن بينها دير الزور والتي يواجه فيها المدنيون نقصا حادا في الغذاء وتدهورا شديدا في الأوضاع المعيشية.

وفي حديثه بعد يوم من وصول قوافل برية نظمتها الأمم المتحدة إلى خمس مناطق بعضها تحاصرها القوات الحكومية وبعضها تحاصرها المعارضة المسلحة قال إيجلاند للصحفيين بعد اجتماع المجموعة في جنيف إن برنامج الأغذية العالمي لديه خطة ملموسة لتنفيذ عملية دير الزور خلال الأيام القادمة.

وأضاف "إنها عملية معقدة وستكون الأولى من نوعها من عدة جوانب."

وبعدها قال إيجلاند الذي يرأس مجلس اللاجئين النرويجي في تعليقات لرويترز من أوسلو "إما الإنزال الجوي أو لا شيء."

وقال إيجلاند إن الحكومة السورية سمحت بوصول مساعدات إلى كفر بطنا الواقعة على مشارف دمشق مضيفا "نأمل أن يتم تسليمها خلال الأيام القليلة المقبلة."

وفي إشارة إلى محادثات السلام بين الحكومة والمعارضة المنتظر استئنافها الأسبوع المقبل قال إيجلاند "أتمنى أن يساعد هذا أيضا أطراف الصراع على العودة لمائدة التفاوض."

وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج يخطط لإسقاط أغذية ومساعدات أخرى ضرورية بالمظلات إلى السكان في دير الزور حيث سيتم توزيعها عن طريق الهلال الأحمر السوري.

وأضافت المتحدثة أن البرنامج الذي يوفر دعما لوجيستيا لعمليات الإغاثة التي تقوم بها الأمم المتحدة سيستخدم طائرة واحدة بشكل مبدئي. وأضافت "الأمر سيستغرق بعض الوقت."

وفي دمشق قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا إنه يأمل في توسيع نطاق عمليات تسليم المساعدات جوا للمدنيين لتشمل مناطق أخرى تحت الحصار مشيرا للمحتاجين في مناطق تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب ومناطق تحاصرها القوات الحكومية في داريا بالغوطة.

* مدنيون يكافحون الجوع

تقدر الأمم المتحدة أن هناك 486700 شخص في نحو 15 منطقة محاصرة في سوريا و4.6 مليون شخص في مناطق يصعب الوصول إليها. وفي بعض المناطق وردت أنباء عن وقوع وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية.

وقال إيجلاند بعد أن ترأس اجتماعا ثانيا إن العديد من الدول الأعضاء في مجموعة العمل للشؤون الإنسانية الخاصة بسوريا تعهدت بدعم المحاولة للوصول إلى دير الزور.

ودير الزور هي المدينة الرئيسية في المحافظة التي تحمل ذات الاسم وتربط بين العاصمة الفعلية للدولة الإسلامية في مدينة الرقة وبين الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن لدى الحكومة طلبات معلقة للسماح بوصول قوافل إلى 50 ألف شخص في عفرين بشرق مدينة حلب و75 ألفا في ريف حلب الغربي و50 ألفا في الريف الشمالي بمحافظة حلب.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان "تجويع المدنيين واستخدامه كأسلوب في الحرب أمر غير مقبول. ينبغي أن يضغط المجتمع الدولي وخاصة روسيا التي تتمتع بنفوذ فريد على نظام الأسد لرفع عمليات الحصار والسماح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية."

وروسيا هي الحليف الأساسي للحكومة السورية في الحرب الدائرة منذ خمس سنوات بينما يساند الغرب ودول عربية مسلحي المعارضة الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال إيجلاند إن 114 شاحنة تتبع الأمم المتحدة أوصلت أغذية وإمدادات طبية لثمانين ألف شخص في خمس مناطق محاصرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أي ما يكفيهم لمدة شهر.

وهذه المناطق هي مضايا والزبداني ومعضمية الشام قرب دمشق التي تقع تحت حصار القوات الحكومية وقريتي الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار جماعات المعارضة المسلحة في محافظة إدلب. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below